رؤية المؤتمر السادس عشر للرابطة الأممية للعمال – الأممية الرابعة
ما قامت به المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 كان عبارة عن خطوة دفاعية مشروعة في مواجهة الهجوم العسكري المستمر الذي تقترفه دولة الاحتلال. وقد كان لهذه الخطوة أهمية سياسية كبرى، إذ أعادت القضية الفلسطينية إلى صلب الصراع الطبقي العالمي، ووجهت ضربة لإسرائيل هزت ثقتها بأمنها، وعرقلت محاولاتها للتطبيع مع الأنظمة العربية.
رد الفعل الصهيوني جاء مدعوما من الإمبريالية الأمريكية، تحت غطاء دولي، بل وحتى بدعم من السلطة الفلسطينية، وقد تمثل بشن حرب إبادة جماعية، تم الترويج لها إعلاميا، ضد أهل غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 60 ألف شخص، بالإضافة إلى آلاف المفقودين والجرحى، وتشريد نحو مليوني فلسطيني إلى مخيمات أصبحت أشبه بمعسكرات اعتقال، وتدمير واسع للمنازل والمدارس والمستشفيات، ومنع دخول الغذاء والماء والوقود والدواء. كما تم استخدام التجويع كسلاح حرب، الأمر الذي صدم العالم، مع مشاهد الأطفال الفلسطينيين وهم يموتون جوعا، عدا عن قتل أكثر من ألف فلسطيني في طوابير الحصول على الطعام.
إسرائيل عبارة عن جيب عسكري استعماري في المنطقة يعمل لصالح الولايات المتحدة، وغيرها من القوى الإمبريالية. وحرب الإبادة التي يقترفها هذا الكيان ضد الفلسطينيين هي امتداد للمشروع العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث يتم استخدام غزة والضفة الغربية كمساحات اختبار لتقنيات جديدة لمكافحة حركات التمرد، إذ تهدف الصهيونية إلى تفتيت وتقييد وحدة الحركات القومية والديمقراطية والعمالية العربية في المنطقة.
كان المخطط الإمبريالي الأمريكي في المنطقة، كما ورد في مشروع العام 2025، يرتكز على سياسة تطبيع العلاقات بين حكومات عربية وإسرائيل ضمن إطار اتفاقيات أبراهام الموقعة عام 2020. وكان الهدف إدراج السعودية وقطر ضمن هذا الإطار لتكليف البرجوازيات الوطنية المتواطئة في الإبادة بمهام “الأمن” وحماية المصالح الأمريكية. غير أن التصعيد العسكري الإسرائيلي، بداية ضد إيران ثم ضد قيادة الفلسطينيين في قطر، وخطط الاحتلال الكامل لغزة – بدعم وتنسيق مع الولايات المتحدة – كشف تناقضات الإمبريالية الأمريكية في المنطقة. وفي الواقع، يبدو أن ترامب أعاد إحياء عقيدة بوش الخاصة بالعدوان العسكري الوقائي.
تستعد إسرائيل للخطوة التالية في سلسلة النكبة المستمرة، عبر بناء معسكر اعتقال ضخم في جنوب غزة، محاط ومراقب من قبل قوات الاحتلال، إذ تعتزم طرد الفلسطينيين منه إلى دول أخرى مجاورة.
إضافة إلى غزة، تستمر أعمال التطهير العرقي العنيف في الضفة الغربية التي شهدت طرد أكثر من 40 ألف فلسطيني من منازلهم، وقتل ألف فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين الصهاينة، في سياق خطة الضم.
حكومة نتنياهو لا تقبل بوقف إطلاق نار مشابه للسابق، الذي كان يقضي بانسحاب دائم للقوات الإسرائيلية من غزة، ودخول المساعدات الإنسانية بحرية من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وتبادل الأسرى. عوضا عن ذلك، يسعى نتنياهو إلى فرض استسلام المقاومة الفلسطينية، ونزع سلاحها، بل وطردها.
ورغم الهجوم الإسرائيلي الوحشي، لم تتم هزيمة المقاومة الفلسطينية. فهي تتكون من جماهير مسلحة ومدنية، بما فيها النساء والأطفال، ناهيك بالشتات الفلسطيني في كافة أنحاء العالم. ولم تحقق إسرائيل أيا من أهدافها المعلنة، سواء تدمير حماس أو إنقاذ الأسرى الإسرائيليين.
حكومة نتنياهو، بالتنسيق مع الإمبريالية الأمريكية، تعمد إلى فرض خطة “إسرائيل الكبرى” في الشرق الأوسط، لتصبح القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة، بحيث تكون قادرة على مهاجمة سوريا ولبنان وإيران وأي دولة تريدها، والاستيلاء على أراض جديدة.
الصهيونية ممثلة بدولة إسرائيل، تعد طليعة عالمية الثورة المضادة. ويسند إليها غالبا مهمات “الأعمال القذرة” لصالح الأمريكيين في المنطقة، وتسعى إلى تنفيذ خطة ضد الثورة المستمرة، الأمر الذي يتطلب جهدا عسكريا دائما، ومفاقمة استقطاب الوضع في فلسطين المحتلة والمنطقة بأكملها.
عالميا، تشكل الجماعات الصهيونية في دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل رأس حربة الثورة المضادة، إذ تتعاون مباشرة مع الشرطة والدول البرجوازية لتنظيم قمع القطاعات المضطهدة. وتشير هذه العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والإمبرياليات والقوات الأمنية إلى أن ما يحدث في فلسطين يتم أو سيحدث ضد الطبقة العاملة والقطاعات المضطهدة على الصيد الأممي.
هناك عناصر أزمة متصاعدة داخل الدولة الإسرائيلية. فالاقتصاد يعاني من الركود: إذ انهار ميناء إيلات بسبب الحصار الذي فرضه الحوثيون اليمنيون، وتم تدمير مصفاة حيفا جزئيا بصواريخ إيرانية، كما تشهد إسرائيل نقصا في اليد العاملة نتيجة التجنيد الإلزامي.
كما أن هناك تداعيات نالت من القوات المسلحة، في ظل مقاومة التجنيد من الشباب واليهود الأرثوذكس، وحوادث الوفاة الناجمة عن مشاكل نفسية يعانيها الجنود في غزة بفعل مقاومة الفلسطينيين، إضافة إلى حالات الانتحار.
كل ذلك خلق حالة إرهاق من الحرب؛ فآلاف الإسرائيليين باتوا يتظاهرون للمطالبة بوقف إطلاق النار والتفاوض على إطلاق سراح الأسرى.
إلا أن حكومة نتنياهو، رغم تهديدات الأحزاب الدينية بخصوص التجنيد الإلزامي والأحزاب الكاهانية الفاشية في حال وقف إطلاق النار، تمعن في خططها المتعلقة بالإبادة الجماعية في فلسطين، وفي هجماتها العسكرية على الدول المجاورة.
ورغم الرفض الدولي، تستمر الإبادة في فلسطين بدعم مباشر أو غير مباشر من معظم الحكومات، بدءا بالإمبريالية الأمريكية التي تصدر 70% من الأسلحة المستخدمة من قبل إسرائيل، في ظل دعم سياسي ودبلوماسي واسع.
لكن، تحت ضغط التحركات الاحتجاجية، اضطرت الإمبريالية الأوروبية إلى إدانة الإبادة، لكنها لاتزال تحافظ على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الاحتلال، بما في ذلك تصدير الأسلحة لإسرائيل. وقد قدمت الإمبريالية الفرنسية والنظام السعودي مؤخرا خطة رجعية في الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بشرط نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.
من جهتها تبقى الإمبريالية الصينية المصدر الرئيسي لإسرائيل، بحركة تجارية تصل إلى 19 مليار دولار سنويا، بينما تعد الإمبريالية الروسية موردا رئيسيا للنفط الذي يغذي آلة الحرب الإسرائيلية. وتشمل حلقة الشركاء التجاريين الآخرين كلا من تركيا والهند واليابان والبرازيل وكوريا الجنوبية. في الواقع، تشترك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا في هدف مشترك: وهو هزيمة الشعب الفلسطيني.
الأنظمة العربية متواطئة في الإبادة عبر قمع تحركات التضامن مع فلسطين، ومحاولات تنظيم الفلسطينيين لأنفسهم، وحماية القوات الإسرائيلية على حدود فلسطين المحتلة.
ولا ننسى أن السلطة الفلسطينية، بقيادة محمود عباس، تحافظ على اتفاقية التعاون الأمني مع إسرائيل، وكذلك على قمع المقاومة الفلسطينية.
حماس هي القيادة الحالية للمقاومة الفلسطينية في غزة. وهي تنحدر من جماعة الإخوان المسلمين، تلك المنظمة البرجوازية الصغيرة أو المتوسطة، لكنها حازت على تأييد الأغلبية في فلسطين عام 2006. كان برنامجها الأصلي يهدف إلى إقامة فلسطين إسلامية موحدة مع الحفاظ على حقوق للأقليات الدينية، وفي 2017 عدلت ميثاقها، متخلية عن شعار “من النهر إلى البحر” وعن مشروع فلسطين الإسلامية، لتتبنى استراتيجية “هدنة” طويلة الأمد مع إسرائيل، مع الاعتراف بالاحتلال الجزئي كمرحلة وسطية في نضال التحرير.
هناك أيضا في الشتات مجموعات داعمة للمقاومة الفلسطينية مرتبطة بتيارات يسارية تاريخية في منظمة التحرير الفلسطينية، مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أو الجبهة الديمقراطية، ذات الجذور الماوية. وتتبنى هذه القطاعات استراتيجيات تحررية ضمن صراع الطبقات، مع التأكيد على تحالفات مؤقتة مع ما تعتبره قطاعات برجوازية تقدمية وأنظمة مثل قطر وإيران وسوريا الأسد، مع رفض القطاعات البرجوازية الرجعية مثل السعودية والمغرب، دون الدعوة إلى التنظيم المستقل للطبقة العاملة في المنطقة. وتختلف أيضا حول كيفية الجمع بين النضال المسلح اللازم في حرب التحرير وتنظيم الجماهير.
ما يسمى بمحور المقاومة، الذي تقوده الجمهورية الإيرانية وحزب الله اللبناني، لم يستند إلى مقاومة عسكرية منسقة مع القوى الإقليمية الأخرى ضد الهجمات الإسرائيلية. ولم يشارك مباشرة في الصراع إلى جانب غزة، ما أتاح عمليا إمكانية عزل المقاومة الفلسطينية في غزة، ولاحقا عزل حزب الله في أكتوبر 2024.
الاستثناء الوحيد كان الحوثيون اليمنيون (أنصار الله)، الذين استمرت أفعالهم التضامنية النشطة مع فلسطين، من خلال حصار الملاحة إلى إسرائيل في البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ضد إسرائيل، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية.
يجب علينا شرح معيقات تقدم القيادة الحالية للمقاومة الفلسطينية بصبر. فهي تفتقر بشكل خاص إلى سياسة إقليمية، حيث تحصر النضال الفلسطيني ضمن استراتيجية وطنية، دون دعوة مباشرة لجماهير الدول العربية في المنطقة، التي تتعرض لهجمات صهيونية، إلى النزول إلى الشوارع جماهيريا، وتنظيم إضرابات، ومواجهة صمت حكوماتهم المتواطئة، التي تعمد إلى قمع حراكات التضامن مع فلسطين. على سبيل المثال، منعت الحكومة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي في 2025 مسيرة التضامن الدولية من دخول غزة لكسر الحصار. وفي هذا الإطار، يبرز شعار اليسار الفلسطيني الذي تم رفعه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي: “الطريق إلى القدس يمر عبر عمّان وبيروت والقاهرة ودمشق”، بوصفه شعارا تقدميا اليوم. وينطبق الأمر نفسه على الدعوة للشعوب الأخرى التي تعرضت لهجوم إسرائيل مؤخرا (إيران، سوريا، لبنان، اليمن، وقطر الآن) لتنفيذ عمل عسكري مشترك ضد إسرائيل.
هناك تقدم تاريخي في التضامن الأممي مع فلسطين عبر رفض الإبادة الجماعية من قبل غالبية شعوب العالم. ويتجسد هذا التضامن متعدد الأوجه في المظاهرات في الشوارع، والإضرابات العمالية ضد إسرائيل، والأساطيل والمسيرات إلى غزة، والفعاليات الرياضية والموسيقية، واحتفالات التخرج الجامعية، وبيانات الشخصيات البارزة، وتعزيز المنظمات اليهودية المناهضة للصهيونية، ومواقف المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانسيسكا ألبانيزي، والمنظمات الكبرى لحقوق الإنسان، وأبرز الباحثين في موضوع الإبادة الجماعية، وغيرهم.
ولا بد من الإشارة إلى الأهمية الخاصة للمظاهرات والاحتجاجات التي يشارك فيها النقابيون العماليون بنشاط، لا سيما الإضرابات وحملات المقاطعة التي نظمتها نقابات عمال الموانئ وقطاعات رائدة أخرى في الحركة العمالية العالمية. ولا بد للثوريين من دعم المبادرات المستقلة للطبقة العاملة لتنظيم مقاطعة فعالة لإسرائيل. ويتطلب ذلك، أولا، حملة توعية لشرح الاستراتيجية للقطاعات الأساسية لكسب التضامن الفاعل؛ ثانيا، تنظيم أنشطة المقاطعة مع العمال على مستوى القاعدة، وتشجيع تنظيمهم الذاتي لإجبار نقاباتهم على اتخاذ مواقف علنية؛ وثالثا، إقامة وتطوير علاقات مباشرة بين العمال على مستوى القاعدة، والنقابات، والمجتمع الفلسطيني.
كما لا بد من دمج دعم النضال الفلسطيني في العديد من الدول مع النضالات المحلية للمهاجرين والعمال والشباب، الأمر الذي من شأنه خلق مساحة سياسية واسعة للنضال. ويجب التدخل بنشاط في هذه النضالات لضمان بقاء قضية فلسطين مطلبا للحركة الجماهيرية وتطوير آلياتها الخاصة بالتنظيم الذاتي.
ويجدر تسليط الضوء على تنامي المنظمات اليهودية المناهضة للصهيونية، فرغم أنها قليلة داخل فلسطين المحتلة لكنها تتوسع عالميا، لا سيما في أوساط الشباب اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتشكل شبكة حلفاء استراتيجية للقضية الفلسطينية، ومنها منظمات مثل الصوت اليهودي من أجل السلام وإن لم يكن الآن فمتى؟ والتي قامت بمقارنة الإبادة في فلسطين بالهولوكوست النازي، مستخدمة شعارات مثل “لن يتكرر لأي أحد” و”ليس باسمنا”. اليوم، كثير من حركات التضامن مع فلسطين تستخدم هذه المقارنة أيضا.
هناك أيضا قضية البروليتاريا الإسرائيلية، فالتعبئة الشعبية الإسرائيلية للمطالبة بوقف إطلاق النار تعتبر تقدمية، إذ تضعف حكومة نتنياهو. ومع ذلك، فإن البروليتاريا الإسرائيلية جزء من مشروع استيطان فلسطين، ووكيلة مستفيدة من سرقة الأراضي والمنازل الفلسطينية. لذلك، فإن اقتراح تحالف بين البروليتاريا الفلسطينية والإسرائيلية هو محض فكرة يوتوبية. التحالف الممكن الوحيد داخل فلسطين المحتلة هو مع اليهود المناهضين للصهيونية.
سياستنا تجاه فلسطين
نواصل التأكيد على أن هزيمة العدوان الصهيوني ممكنة. ويجب أن تستمر سياستنا وفق النقاط التالية:
أ- تعزيز دعم المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها، وتوسيع تدخل فروعنا في أعمال التضامن الأممي حول العالم.
ب- الاعتراف بالمقاومة الفلسطينية كجبهة مقاتلة في حرب تحرير وطني مشروعة، والمطالبة بأن تقوم الحكومات في المنطقة والعالم بنفس الاعتراف. وفي هذا السياق، يجب تقديم دعم غير مشروط لإجراءات المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل والإمبريالية بجميع الوسائل الضرورية، ورفض تصنيف حركة حماس والمقاومة الفلسطينية كمنظمات إرهابية، ورفض إدانات أفعالها التي تطالب بها الإمبريالية والتيارات الإصلاحية. إن الهجوم الاستعماري الإسرائيلي في غزة يمثل حرب إبادة جماعية.
ج- في جميع الدول، لا سيما في الدول الإمبريالية الغربية، يجب القيام بحملة للدفاع عن الحقوق الديمقراطية في التعبير، والاحتجاج، والتنظيم، بما يشمل الدفاع عن حق تنظيم مظاهرات التضامن مع فلسطين، ومحاربة تجريم النشطاء والمنظمات الداعمة للمقاومة، فالمقاومة ليست جريمة!
د- في مواجهة سياسات الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والقطاعات السلمية والإصلاحية التي تبحث ببساطة عن مخرج من الحرب والإبادة ضمن إطار القانون البرجوازي، سواء عبر وقف إطلاق نار تفاوضي برعاية الإمبريالية أو محاكمة نتنياهو، يجب توضيح أن هذا حل يوتوبي، ولا يجب أن يكون بأي شكل من الأشكال بديلا عن ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية وتوسيع حركة التضامن الأممية، فلا يحق للإمبريالية الغربية فرض وقف إطلاق نار يستلزم استسلام وحظر سلاح حركة حماس، كما لا يمكننا دعم نشر قوات “حفظ السلام” التابعة للأمم المتحدة في غزة.
هـ- المطالبة بأن تقطع كل الحكومات علاقاتها مع الدولة الإسرائيلية، سواء كانت اقتصادية، أو دبلوماسية، أكاديمية، ثقافية، أو رياضية. إضافة إلى دعم حملات المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على الدولة الصهيونية، والمشاركة في لجان التضامن مع فلسطين.
و- السعي لإشراك الحركة العمالية والمنظمات النقابية في كل دولة، بالإضافة إلى الشبكة العمالية الدولية للتضامن والنضال، في التضامن الفعّال من خلال المشاركة في المظاهرات والإضرابات ومقاطعة شحن الأسلحة والنفط والسلع الأخرى إلى دولة الاحتلال.
ز- تعزيز الروابط التضامنية بين النضال الفلسطيني والنضال الأوكراني من أجل التحرر الوطني، وهما مركزان مهمان للصراع الطبقي الأممي، مع فضح دعم الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لإسرائيل، وتعاون الإمبريالية الروسية مع مشروع إبادة الشعب الفلسطيني.
ح- تعزيز الروابط التضامنية بين النضال الفلسطيني والنضال الديمقراطي للشعب السوري، مع توضيح تعاون أنظمة الأسد الأب والابن في قمع المقاومة الفلسطينية، وفضح القصف والهجمات الإسرائيلية في سوريا بعد سقوط الأسد، ورفض أي اتفاق جديد بين حكومة هيئة تحرير الشام وإسرائيل أو الإمبريالية الأمريكية.
ط- الترويج والمشاركة حيثما أمكن في الأنشطة الدولية للتضامن، مثل المسيرة العالمية وأسطول الحرية وغيرها من الفعاليات.
ي- ندعو الجماهير العربية إلى تشكيل جبهة عسكرية لهزيمة الدولة الإسرائيلية وحلفائها، وفضح الأنظمة المتواطئة التي لا تكتفي بعدم تنظيم حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل تقوم بقمعها. من الضروري أن تنظم الجماهير العربية نفسها على مستوى القاعدة وأن تتحرك بشكل مستقل لتقديم دعم فعال للمقاومة الفلسطينية؛ في سياق موجة جديدة من الثورات في الدول العربية، للإطاحة بأنظمتها الاستبدادية. هذه هي أفضل طريقة لتحويل الدعم الشعبي الواسع للقضية الفلسطينية إلى دعم سياسي وعسكري للفلسطينيين في غزة.
ك- ندافع عن ضرورة تنظيم الجماهير الفلسطينية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل مستقل عن حركة حماس والجهاد الإسلامي، للبحث عن الدعم المباشر من حلفائهم في المنطقة، كما كان الحال في بداية الانتفاضة الثانية في 1987-1988.
ل- رؤيتنا العامة تشمل استمرار وتعزيز المقاومة العسكرية الفلسطينية، وربيع عربي جديد، وانتفاضة جديدة، وتعبئة جماهيرية عالمية.
م- الدفاع عن برنامجنا الاستراتيجي الذي يبدأ بالشعار الشعبي: “فلسطين حرة، من النهر إلى البحر”. ظهر هذا الشعار خلال الانتفاضة الأولى، وكان يعبر عن رفض الشتات الفلسطيني لاتفاقيات أوسلو وسياسة حل الدولتين. بالنسبة للفلسطينيين، لن تصبح فلسطين حرة من النهر إلى البحر حقيقة إلا بزوال الدولة الإسرائيلية. أما الشعار الصهيوني “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض” فهو شعار كاذب.
ن- من منظور الثورة الأممية، ندافع عن فلسطين اشتراكية كجزء من اتحاد الجمهوريات العربية الاشتراكية.
س- ضمن إطار وحدة العمل لدعم فلسطين، يجب أن نناقش بصبر ثلاثة نقاط:
نقد السلمية: مهما كانت رغبة البعض في السلام مفهومة، فإن الإبادة تحدث الآن، والدفاع عن النضال المسلح العادل للشعب الفلسطيني جزء من سياستنا.
لا يمكن مواجهة العنف الصهيوني دون الجمع بين النضال المسلح للمقاومة والتعبئة الجماهيرية العالمية.
معارضة مقترح الدولتين: لا توجد إمكانية للتعايش مع الدولة الصهيونية. بدون تدمير إسرائيل، لن تكون هناك فلسطين من النهر إلى البحر.
نقد محور المقاومة: لم يكن هناك أي تضامن عسكري حقيقي ضد الأعمال الصهيونية في غزة، باستثناء اليمنيين. هناك حاجة إلى انتفاضة شعبية ضد كل الأنظمة المتواطئة.
ع- تنفيذ أنشطة دعائية في كل دولة. نشر مقالات منتظمة عن فلسطين في صحافتنا ووسائل التواصل الاجتماعي، وإيلاء اهتمام خاص لإمكانيات تجنيد النشطاء.
ف- إرسال تقارير داخلية منتظمة حول أنشطة التضامن التي تقوم بها الفروع إلى اللجنة الدولية للتضامن والنضال.
ترجمة تامر خرمه
مراجعة فيكتوريوس بيان شمس



