الأحد ديسمبر 04, 2022
الأحد, ديسمبر 4, 2022

دعم التصويت النقدي لـ “الموافقة” على بناء حزب ثوري في تشيلي

أميركا اللاتينيةدعم التصويت النقدي لـ "الموافقة" على بناء حزب ثوري في تشيلي

دعم التصويت النقدي لـ “الموافقة” على بناء حزب ثوري في تشيلي

الأزمة العامة عبارة عن حلقة في تلك الدورة الاقتصادية، التي يصبح خلالها الموقف الطبقي السياسي الذي يتبناه المنخرطون في سيناريو معين واضح تماما، إلى جانب إبراز جملة التناقضات المتأصلة في التشكيل الاجتماعي.

صادر عن الحركة الأممية للعمال – تشيلي

الوضع الثوري في تشرين الأول عام 2019 ساعد على استخلاص سلسلة من الدروس المتعلقة بالدور التعاوني للقيادة الإصلاحية، والتقدم الإيديولوجي للبروليتاريا التشيلية وانتكاساتها، وكذلك تلك المتصلة بغياب القيادة الثورية.
لكن بالنسبة لهذا السيناريو، شكّل يوم 12 تشرين الثاني نقطة تحول، حيث أظهرت الطبقة العاملة قوتها، مهددة بسقوط بينييرا والنظام بحد ذاته.

 التيارات الثورية المختلفة تشترك فيما يتعلق بهذه المعطيات، إلى جانب حقيقة أن غياب العامل الذاتي كان بمثابة عنصر أساسي لانتصار اتفاقية 15 تشرين الثاني. وهكذا، فقد أنقذ الاحتواء الاجتماعي والتحول المؤسسي بينييرا والبرلمان، بدعم فاعل من أحزاب النظام، ابتداء من جبهة “أمبليو” إلى “تشيلي فاموس”.

الحزب الشيوعي، الذي عادة ما يفتخر بتقاليده الثورية، طالما احتفى بسياسة التحالف مع الأحزاب البرجوازية، كالديمقراطية المسيحية والثورة الديمقراطية. كان من المفترض أن يساعد هذا على “تدريب أعضائه على ممارسة السلطة”، ولكن على أرض الواقع، انتهى الأمر بالحزب بلعب دور الجناح “اليساري” أو “التقدمي” للبرجوازية، خدمة لسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدوليين، اللذين يدعي أنه يحاربهما بالكلام، دون أن يترجم قوله إلى أفعال.

وكذلك فيما يتعلق بحملتنا من أجل تأميم شركات التعدين الكبرى، بقي الحزب الشيوعي ساكنا، رغم قوته التعبوية، ليقتصر دوره على إبداء الدعم في المؤتمر، لكن دون تشجيع أعضائه على النقاش والمشاركة.

لهذا السبب، تحتاج الطبقة العاملة (في تشيلي وغيرها) إلى بناء قيادة جديدة. تكون حزبا ثوريا جماهيريا قادرا على قيادة كل النضالات التي تدور في كافة أنحاء العالم ضد نمط الإنتاج الرأسمالي.

لقد اتخذنا نهجا نقديا في حملتنا من أجل الموافقة على هذا الأمر. وتتضمن مقاربتنا محاولة الكشف عن جملة الأكاذيب التي تستند إليها كل من حملات الرفض والموافقة الأخرى.

 القطاعات الأكثر رجعية تشير إلى حقيقة أنه لن تكون هناك ملكية فيما يتعلق بالإسكان، وأن صناديق التقاعد ستتم مصادرتها، وأن السكان الأصليين ستكون لديهم امتيازات أكثر من غيرهم في بقية البلاد، إلى جانب أكاذيب أخرى.

في المقابل، تشير شرائح البرجوازية الصغيرة الإصلاحية إلى أن الدستور الجديد سيحقق شيء من قبيل “الجنة على الأرض”، بحيث يضمن الحقوق الإجتماعية التي سترفع من المستوى المعيشي للسكان. وهذه كذبة أيضا.

على سبيل المثال، رفضوا تأميم صناعة النحاس، لكنهم يروجون الآن لإصلاح ضريبي خجول، أبعد ما يكون عن رفع الحد الأدنى الضروري لتمويل منح الحقوق الإجتماعية الواردة في برنامج “الكرامة”، ناهيك بأن هذه المسألة ستكون رهن المفاوضات البرلمانية مع اليمين، والتي سينتج عنها تقديم تنازلات تزيد من تقييد هذا الإصلاح المتواضع أصلا.

تدرك الحركة الأممية للعمال أن العملية التأسيسية، وكذلك انسحاب شركات صناديق التقاعد الخاصة، كانت نتيجة للصراع الطبقي، الذي تم التعبير عنه عبر التحشيد الاجتماعي، ما خلف أعدادا كبيرة من القتلى والمشوهين والسجناء، الذين قضوا على يد البرجوازية.

لكننا نعلم أيضا أن الاقتصاد الرأسمالي والنظام السياسي للديمقراطية البرجوازية يعانيان أزمة صارخة، كانت نتائجها تلك التمردات الشعبية، إضافة إلى ما نشهده من كوارث بيئية. مثل هذه الأحداث، تنذر في أغلب الأحيان بسقوط الحكومات، لكن أمام هذا الواقع، تقوم القطاعات الأكثر رجعية بالترويج لبقاء الديكتاتوريات.

عملية التقدم هذه، تتعرض مجددا لتهديد النيران الاقتصادية والسياسية والأيديولوجية للشركات الكبرى، والتي يتربع على عرش حكومتها اليوم كل من الحزب الاشتراكي وجبهة أمبليو، اللذان يقودان عملية إعادة الهيكلة السياسية والاقتصادية، والتي تهدف بدورها إلى تعزيز مشروع التوفيق الطبقي لصالح رأس المال.

في مواجهة هذا، لايزال الحزب الشيوعي صامتا، يجني بعض المكاسب التي لا تتعدى جداره، كبضعة مقاعد في أجهزة الإدارة العامة، وتسجيل الأسبقية في القوائم الانتخابية، الأمر الذي يتوافق مع سياسته التاريخية بشأن التعايش السلمي والثورة الزائفة على مراحل.   

الحركة الأممية تعتبر أن تصعيد هذه الحملة ينبغي أن يتم بشكل أساسي في أوساط القطاعات الإستراتيجية في البنية الإنتاجية كقطاعي الموانئ والتعدين في تشيلي.

إن التحريض والدعاية في هذه الأماكن  وبناء المنظمات الثورية في هذه المساحات توجه مركزي لمجموعاتنا.

  هذه المهمة ينبغي استكمالها بفاعلية من خلال العمل بين الشباب، الذين كانوا منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين هم أبطال و/ أو محركات صيرورات الانتفاضة الجماهيرية.

 البناء الثوري مهمة شاقة. إنها تتطلب الانضباط والتفاني، ولكنها تتطلب أيضا الأخوة والتضامن.  الحركة الأممية للعمال على استعداد للتقدم في هذا الاتجاه، واتخاذ خطوات ملموسة للتنظيم في ميناء فالبارايسو.

 تعالوا لنبني الحركة الأممية للعمال.



ترجمة تامر خرمه
مراجعة فيكتوريوس شمس

Check out our other content

Check out other tags:

Most Popular Articles