‫الرئيسية‬ دول العالم اسمحوا لكافة المهاجرين الهاييتيين بالدخول! تسقط الحدود الرأسمالية!
دول العالم - 2021-09-27

اسمحوا لكافة المهاجرين الهاييتيين بالدخول! تسقط الحدود الرأسمالية!

بيان صوت العمال حول الوضع الراهن على حدود الولايات المتحدة

 
 
 
23 أيلول 2021
 
 
 
يتضامن حزبنا مع المهاجرين من هايتي الذين يتعرضون لمعاملة وحشية من قبل النظام الرأسمالي للولايات المتحدة، ومع شعب هايتي الذي يعاني أحدث الأزمات وأكثرها حدة، والتي أثرت على بلاده. افتحوا الحدود، اسمحوا لكل طالبي اللجوء _الهاييتيين وغيرهم_ بالدخول. هذا ليس شعارا معنويا. بصفتها القوة الإمبريالية المهيمنة في العالم، والتي تجني الأرباح من الاستغلال المفرط واستخراج ثروات جنوب الكرة الأرضية والأمريكتين، على وجه الخصوص، فإن الولايات المتحدة أكثر تورطا من البلدان الأخرى فيما يتعلق بمعاناة الشعب الهاييتي.
هاييتي حاليا في أزمة عميقة، وهي أزمة أثارها اغتيال الرئيس جوفينيل مويس في تموز، وزلزال آب الذي بلغت شدته 7.2 درجة. عنف العصابات يتفشى. وفقا للأمم المتحدة، فإن زلزال آب قد أثر على 800 ألف شخص. وبعد شهر، كان 650 ألفاً لا يزالون في حاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة.
هذا الوضع فرض على عشرات الآلاف من الهاييتيين البحث عن ملاذ في الولايات المتحدة. معظمهم يأتي إلى مركز الهجرة في ديل ريو بولاية تكساس، وهو موقع الوحشية المروعة التي يمارسها بلطجية حرس حدود الولايات المتحدة على ظهور الخيل، لتذكرنا بأسلافهم صائدي العبيد. بايدن قال إنه يسن وسيواصل نشر السياسات الحدودية التي تعود إلى عهد ترامب، لطرد أكثر من 14 ألف طالب لجوء هايتي خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. ووفقا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز في 19 أيلول:
ما لا يقل عن إثني عشر مهاجرا قالوا إنهم شعروا بخداع الولايات المتحدة. وإفادوا بأنه قد تم إبلاغهم من قبل مسؤولين يرتدون الزي الرسمي أن الرحلة التي كانوا يستقلونها كانت متجهة إلى فلوريدا. وعندما علموا بخلاف ذلك احتج بعضهم، ولكن تم تقييدهم، على متن الرحلة، بالأصفاد.. مديرة الهجرة والاندماج في مكتب الهجرة في هاييتي، أميلي دورميفيل، قالت إن العديد من العائدين أخبروها أنهم تعرضوا لتقييد من المعصمين، والكاحلين، والخصر خلال رحلة الطيران.
مستشهدين بـ “القضايا الأمنية المستمرة”، قال المسؤولون الهايتيون إنه سيكون من المستحيل توفير الأمن أو الغذاء الكافي لأولئك الذين يتم ترحيلهم من قبل الولايات المتحدة.
وعود حملة بايدن بإدارة نظام أكثر “إنسانية” من نظام ترمب هي مجرد كلمات جوفاء.
حقا لا يوجد أي فرق بين حزبي النظام الحاكم في الولايات المتحدة، سواء من حيث الوحشية، أو وظيفتهما الطبقية المادية العميقة كأحزاب رأسمالية. بالنسبة لهما، فإن الهجرة هي لهدف واحد: خدمة الطبقة الرأسمالية في الولايات المتحدة، ولا سيما في الأعمال الزراعية، والعمل في المنازل، والبيع بالتجزئة، والفندقة، والصناعات التكنولوجية العالية. بالنسبة للرأسماليين، فإن المهاجرين، وغيرهم من العمال الذين لا يتناسبون مع منطق الربح، هم _في الواقع_ دون البشر.
علينا أيضا أن نتذكر تاريخ الإمبريالية الطويل في اضطهاد هايتي. هايتي كانت أول دولة في العالم أسسها مستعبدون سابقون قاموا بثورة ضد مضطهديهم العنصريين. المستعمرون الفرنسيون العنصريون السابقون، والإمبرياليون الأمريكيون، لا يمكنهم أن يغفروا ذلك على الإطلاق. علينا أن نتذكر أيضا أن فرنسا أرغمت هاييتي على دفع عشرات مليارات الدولارات (بما يعادلها اليوم) مقابل “الممتلكات” _من أراضي وبشر_ التي “فقدتها” خلال الثورة، وهي ديون استغرقت هايتي نحو 150 سنة لسدادها. إمبرياليو الشمال قاموا لقرون بإخضاع هذه الدولة الكاريبية الصغيرة لعبودية الديون، والديكتاتوريات بالوكالة، ونظام قمع الأجور، الذي أدى إلى هجرة العمالة لخدمة رأس المال الإقليمي والإمبريالي.
على المستوى الأعمق، المستوى الطبقي، ندرك أن الدولة الحدودية هي من صنع الطبقة الرأسمالية وفي خدمتها. الحدود وجدت لمنع حرية حركة العمال في حين يتم السماح بحرية حركة رأس المال. الإمبريالية تدمر إعادة الإنتاج المجتمعي وتقمع الأجور في بلدان الجنوب، مولدة جيشا فائضا هائلا من العمال ذوي الأجور المنخفضة، الذين يمكن استغلالهم من خلال الهجرة الانتقائية إلى الشمال. علاوة على ذلك، فإن الحدود تخدم الطبقة الرأسمالية لأنها تروج للأيديولوجية الوطنية والشوفينية، وبالتالي للانقسامات داخل الطبقة العاملة.
يؤمن حزبنا بأن للعمال الحق في العيش والعمل أينما شاؤوا. إننا نؤيد الحرية الكاملة لحركة العمال، بصرف النظر عما إذا كان هناك “سبب مشروع” (الاستغلال الإمبريالي لبلدانهم) لهجرتهم. إننا ندافع عن حقوق كل العمال والشعوب المضطهدة، في جنوب العالم المنهوب، في الهجرة إلى الشمال الإمبريالي، بنفس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتمتع بها العمال المولودون في البلاد، والذين استفادوا بطريقة أو بأخرى من المشاريع الإمبريالية لرأسماليي أمتهم. في الولايات المتحدة، نكافح من أجل حق كافة المهاجرين في المواطنة الكاملة الفورية غير المشروطة، ومن أجل حقوقهم الاقتصادية على أساس المساواة.
في الولايات المتحدة، نكافح أيضا من أجل إنهاء كل مداهمات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، والسياسات الأخرى التي تغرس الرعب في مجتمعات المهاجرين. في النهاية، نسعى إلى إلغاء إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تماما، ومعه إنهاء الإجراءات الإمبريالية على الحدود، والتي وجدت لإلحاق الضرر بالعمال. لكن هذا يتطلب مستوى أكبر من التعبئة والتنظيم المستقل. مثل المطالبة بإلغاء الشرطة. هذه المهمة الأخيرة لا يمكن تحقيقها دون مواجهة مباشرة مع النظام الذي تدافع عنه (الشرطة). وكالشرطة والجيش، فإن “الهجرة والجمارك” هي جزء من القوى المسلحة التنفيذية للنظام الرأسمالي. إنها منظمة تدافع عن الملكية الخاصة والتملك الخاص للقيمة التي يخلقها العمال. وبالتالي، فإن إلغاء أي من هذه الهيئات لا يمكن تحقيقه من خلال المناشدات الأخلاقية، لأن وظيفتها الوحيدة هي قمع الطبقة العاملة بوحشية. كما لا يمكن تحقيق ذلك من خلال الإصلاح التشريعي، حيث يكون الاقتراح الأكثر جرأة هو ببساطة استبدال قوة شرطة بأخرى، والاستمرار في فرض الحدود، كما اقترحت ألكساندريا أوكاسيو كورتيز ودانسرز. علاوة على ذلك، فإن إلغاء “الهجرة والجمارك” ليس مهمة المهاجرين وحدهم. لا يمكن تحقيق هذا إلا من خلال العمل الجماهيري المستقل والثوري للطبقة العاملة ككل.
الكفاح من أجل الحقوق الكاملة للمهاجرين في الولايات المتحدة ليس معركة من أجل المهاجرين وحدهم. على كافة العمال دعم حق كل المهاجرين في التنظيم وتشكيل النقابات. فقط من خلال النضال المشترك يمكن للطبقة العاملة في الولايات المتحدة بأكملها مقاومة التشريعات والظروف المناهضة للنقابات في دول الحق في العمل، واستعادة الحق في التنظيم والإضراب.
العقبة الأساسية أمام قدرة طبقتنا على المقاومة هي الافتقار إلى منظمة أمريكية جماهيرية للطبقة العاملة، قادرة على توجيه نضالات طبقتنا ضد كل من نظام الحزبين، وضد الرأسمالية الإمبريالية ككل. صوت العمال يكافح من أجل بناء مثل هذا التنظيم، الذي بدونه سيكون من المستحيل بناء حكومة عمالية. مثل هذه الحكومة ستكون حكومة يتم فيها تمثيل المهاجرين والأقليات العرقية على نحو كبير، نظرا للتكوين الحالي للطبقة العاملة في هذا البلد، والتزام طبقته الحاكمة بالحفاظ على سياسة تعزز الهجرة.
مثل هذه الحكومة من شأنها أن تعكس العلاقة الإمبريالية للولايات المتحدة مع منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية. وعوضا عن المساعدات المرتبطة بالسلاسل، والعلاقات التجارية غير المتكافئة، والشرطة الحدودية الوحشية التي تعرضها الولايات المتحدة حاليا، فإن الحكومة العمالية ستقوم بخلق برنامج عمل دولي، وإرسال ألوية من العمال الأمريكيين لبناء البنية التحتية، وتشييد اقتصاديات العمال، ودعم الإنتاج الريفي والحضري بأكمله دون التضحية بالبيئة. فقط حكومة من الطبقة العاملة ومن أجلها ستكون قادرة على وضع العمال من كافة الجنسيات على قدم المساواة، شركاء في بناء مجتمع منظم لصالح الكثرة عوضا من أرباح القلة.
 
 التضامن وحرية الحركة لأخوتنا وأخواتنا وأقراننا الهايتيين من كافة الأجناس، ولكل المهاجرين!
 
 أوقفوا كل عمليات الترحيل!
 
 الأوراق والوثائق حق للجميع!
 
 نعم لتعويض الشعب الهاييتي
 
 
ترجمة تامر خرمه
مراجعة فيكتوريوس بيان شمس

‫شاهد أيضًا‬

2021: العام الذي لم تنته فيه الجائحة (ولا الأزمة الاقتصادية)

هذا العام بدأ بوعد البرجوازية بأنه مع بدء التطعيم، سيتحرك العالم بسرعة نحو نهاية الجائحة. …