Home نظرية رأس المال: الفصل الثالث عشر (53)

رأس المال: الفصل الثالث عشر (53)

                               الآلات والصناعة الكبرى

 

3) التأثيرات المباشرة للإنتاج الآلي على العامل

كان تثوير وسائل العمل، كما رأينا، نقطة انطلاق الصناعة الكبرى، أما وسائل العمل التي تعرضت للانقلاب فتكتسب شكلها الأكثر تطورا في تمفصل منظومة الآلات في المصنع. وقبل أن نعاين سبل اندماج المادة البشرية بهذا الكيان العضوي الموضوعي دعونا نطلع على بعض التأثيرات العامة لهذه الثورة على العامل نفسه.

ب) إطالة يوم العمل

إذا كانت الآلات الوسيلة الأكثر جبروتاً لزيادة إنتاجية العمل، أي لتقليص وقت العمل الضروري لإنتاج السلع فإنها، كحامل لرأس المال، تصبح، في الفروع الصناعية التي تستحوذ عليها مباشرة، بالدرجة الأولى، الوسيلة الأكثر جبروتاً لإطالة يوم العمل بتجاوز سائر الحدود الطبيعية. فهي تخلق من جهة ظروفاً جديدة تتيح لرأس المال أن يطلق العنان كلية لميله الدائم هذا؛ وتخلق من جهة أخرى حوافز جديدة تزيد من شهيته لالتهام عمل الغير.
فأولا إن الآلات تضفي على حركة ونشاط وسيلة العمل طابعاً مستقلا إزاء العامل. وتصبح وسيلة العمل، في ذاتها ولذاتها، محركا أبديا (perpetuum mobile) صناعياً قادراً على الإنتاج بصورة مستمرة لولا اصطدامه بحدود طبيعية معينة من جانب مساعديه البشريين: ضعفهم الجسدي وإرادتهم الخاصة. وتندفع الآلات الأوتوماتيكية، وقد حُبيت بالروح – وهي تكتسب الإرادة والوعي في شخص الرأسمالي – إلى تقليص مقاومة الحواجز البشرية، المتعنّتة ولكن المرنة إلى أدنى حد ممكن (1). ولكن هذه المقاومة تضعف أصلا بفعل السهولة الظاهرة للعمل بالآلات، وليونة وطاعة النساء والأطفال (2). تتناسب إنتاجية الآلات، كما رأينا، تناسباً عكسيا مع مقدار ذلك الجزء من القيمة الذي تنقله إلى المنتوج. وكلما طالت فترة عمل الآلات، كَبرت كتلة المنتوج التي تتوزع عليها القيمة التي تضمها هذه الآلات، وتضاءل بالتالي ذلك الجزء من القيمة الذي تضيفه إلى السلعة المفردة. وإن الفترة الفاعلة لحياة الآلات تتحدد، كما هو جلي، بطول يوم العمل، أو بطول عملية العمل اليومية مضروبة بعدد الأيام التي تتكرر خلالها هذه العملية.
ولا يتناسب اهتلاك الآلات البتة بدقة رياضية مع زمن استخدامها. ولكن حتى عند افتراض وجود مثل هذا التناسب فإن الآلة التي تخدم 16 ساعة يوميا خلال 1/2، 7 سنة تغطي فترة إنتاج مماثلة وتضيف إلى المنتوج الكلي القيمة نفسها كآلة تخدم 15 سنة لمدة 8 ساعات يومياً. إلا أن تجديد إنتاج قيمة الآلة سيتحقق في الحالة الأولى أسرع بمرتين مما في الحالة الثانية، وسيمتص الرأسمالي في الحالة الأولى بواسطة هذه الآلة مقداراً من العمل الفائض في 1/2، 7 سنة يوازي المقدار الذي يمنصة خلال 15 سنة في الحالة الثانية.

والاهتلاك المادي للآلة على نوعين: الأول ينجم عن استعمالها – كما تهترئ العملة من كثرة التداول، والثاني عن عدم استعمالها – كما يصدأ السيف في غمده إن لم يجرّد. وتسقط الآلة في الحالة الأخيرة فريسة عوامل الطبيعة. والنوع الأول من الاهتلاك يتناسب طردياً، بهذه الدرجة أو تلك، مع استعمال الآلة، بينما يتناسب النوع الثاني من الاهتلاك تناسباً عكسياً مع الاستعمال إلى حد ما (3).

وعدا عن الاهتلاك المادي، تتعرض الآلة للاهتلاك المعنوي، إن جاز القول. فهي تفقد القيمة التبادلية بقدر ما يبتدئ تجديد إنتاج آلات من تصميم مماثل بتكلفة أرخص أو حين تدخل آلات أفضل إلى حلبة المنافسة (4). وفي كلتا الحالتين، مهما تكن جدة الآلة وديمومة قدرتها، فإن قيمتها لا تعود تتحدد بوقت العمل المتشیئ فيها فعلا، بل بوقت العمل الضروري الآن لتجديد إنتاجها هي بالذات أو لتجديد إنتاج آلة أكفأ. ولذا فإن قيمتها تندثر بهذه الدرجة أو تلك. وكلما قصُرت فترة إعادة إنتاج قيمتها بشكل کامل، تضاءل خطر الاهتلاك المعنوي، وكلما كان يوم العمل أطول، قصُرت هذه الفترة، وما إن تدخل الآلات أول مرة فرع من فروع الإنتاج، حتى تتوالى أساليب جديدة الواحدة إثر الأخرى لتخفيض كلفة تجديد إنتاجها (5)، كما تتوالى تحسينات جديدة لا تقتصر على بعض الأجزاء أو الأجهزة، بل تشمل التصميم العام بأسره. لذلك ففي الفترة الأولى من حياة الآلة يفعل هذا الحافز فعله لإطالة يوم العمل بقوة أعتى (6).

وإذا كان مقدار يوم العمل معلوماً، وبقيت الظروف الأخرى ثابتة فإن استغلال عدد مضاعف من العمال يتطلب أيضا مضاعفة ذلك الجزء من رأس المال الثابت الذي ينفق على الآلات والمباني، وذلك الجزء الذي ينفق على المواد الأولية والمواد المساعدة، إلخ. ولكن عند إطالة يوم العمل يتسع نطاق الإنتاج في حين يبقى ذلك الجزء من رأس المال المنفق على الآلات والمباني ثابتا بلا تغير (7). وبذا لا يقتصر الأمر على ازدياد فائض القيمة، بل يتعداه إلى انخفاض النفقات الضرورية للحصول عليها. وتقع هذه الظاهرة، في طبيعة الحال، بهذه الدرجة أو تلك، عند أي تمديد ليوم العمل عموما، إلا أنها تنطوي، هنا، على أهمية أكبر، لأن ذلك الجزء من رأس المال الذي يجري تحويله إلى وسائل عمل يضطلع بدور أكبر عموما (8). إن تطور الإنتاج الآلي يقيد جزءاً متزايداً باستمرار من رأس المال في شكل يمكن معه لهذا الجزء، من جهة، أن يستخدم على الدوام من أجل إنماء قيمته، ويفقد، من جهة ثانية، قيمة استعمالية وقيمة تبادلية بمجرد انقطاع صلته بالعمل الحي. قدم السيد آشوورث، وهو أحد أساطين صناعة القطن الإنكليزية، هذه الموعظة للبروفيسور ناساو. و. سنيور،

“عندما يلقي الفلاح بالمجرفة جانبا فإنه يعطل فائدة رأسمال قدره 18 بنساً خلال هذا الوقت. وعندما يترك أحد رجالنا (أي عمال المصانع) المصنع فإنه يعطل فائدة رأسمال بكلفة 100,000جنيه إسترليني” (9).
فتأملوا! أن “يعطل فائدة” رأسمال بكلفة 100,000 جنيه استرليني ولو لحظة واحدة! الحق، أنه لأمر فظيع أن يقدم أحد رجالنا، على مغادرة المصنع في أي وقت على العموم! فنمو الآلات – كما يفترض سنیور الذي تعلم من آشوورث – يجعل التمديد المطرد ليوم العمل أمراً “مرغوباً”(10).

إن الآلات لا تنتج فائض القيمة النسبي على نحو مباشر بخفض قيمة قوة العمل فحسب، ولا تنتجه على نحو غير مباشر أيضا بجعل السلع الضرورية اللازمة لتجديد إنتاج قوة العمل أرخص تكلفة فحسب، بل تنتجه أيضا، بفضل دخولها الإنتاج بادئ الأمر على نحو متفرق، حيث يتحول العمل الذي يستخدمه مالك هذه الآلات، إلى عمل ذي درجة أعلى، وترفع القيمة الاجتماعية للمنتوج الآلي فوق قيمته الفردية، وبذا تتيح للرأسمالي التعويض عن القيمة اليومية لقوة العمل بجزء من قيمة المنتوج اليومي أصغر من ذي قبل. وتتميز هذه المرحلة الانتقالية، التي ينعم فيها المنتوج الآلي بنوع من الاحتکار، بتحقيق أرباح استثنائية؛ ويبذل الرأسمالي قصارى جهده لاغتنام “زمن الحب الأول” (*)، هذا، عبر تمديد يوم العمل إلى أقصى حد ممكن، وضخامة الربح تذكي نهمه الذي لا يشبع في طلب المزيد.

وما إن تعم الآلات فرعة معينة من فروع الإنتاج حتى تنخفض القيمة الاجتماعية لمنتوج الآلات إلى مستوى قيمته الفردية، وعندئذ يتجلى مفعول القانون القائل بأن فائض القيمة لا ينبع من قوة العمل التي استعاض عنها الرأسمالي بالآلة، بل على العكس، من قوة العمل التي يستخدمها للعمل بتلك الآلة. وإن فائض القيمة ينبع تحديدا من الجزء المتغير من رأس المال، وقد سبق أن رأينا أن حجم فائض القيمة يتحدد بعاملين اثنين وهما: معدل فائض القيمة وعدد العمال المشتغلين في آن واحد. وإذا كان طول يوم العمل معيناً، فإن معدل فائض القيمة يتحدد بنسبة انقسام يوم العمل إلى عمل ضروري وعمل فائض. أما عدد العمال المشتغلين في آن واحد فيتوقف بدوره على نسبة الجزء المتغير من رأس المال إلى جزئه الثابت. ويتضح الآن أنه مهما وسع الإنتاج الآلي العمل الفائض على حساب العمل الضروري بفضل زيادة قوة إنتاجية العمل، فإنه لن يحرز هذه النتيجة إلا بإنقاص عدد العمال الذين يستخدمهم رأس المال المعين. إن الإنتاج الآلي يحول، جزءا من رأس المال المتغير السابق، أي الذي كان يتحول إلى قوة عمل حية، إلى آلات، أي يحوله إلى رأسمال ثابت لا ينتج أي فائض قيمة. ولكن يستحيل عليه أن يعتصر من عاملين اثنين، مثلا، مقدارا من فائض القيمة يوازي ما يعتصره من 24 عاملاً. فإذا كان كل واحد من العمال الأربعة والعشرين يقدم في 12 ساعة من العمل ساعة واحدة فقط من العمل الفائض، فإنهم يقدمون معاً 24 ساعة من هذا العمل الفائض، في حين أن مجمل عمل العاملين الاثنين يبلغ 24 ساعة فقط. وهكذا نجد أن استخدام الآلات لإنتاج فائض القيمة ينطوي على تناقض باطني وهو أن الآلات تزيد أحد العاملين المقررين لفائض القيمة التي يولدها رأس المال بمقدار معين، ونعني به معدل فائض القيمة، عن طريق خفض العامل الآخر المقرر لفائض القيمة، وهو عدد العمال. وما إن تعم الآلات في الفرع الصناعي المعين حتى يتكشف هذا التناقض الكامن بمجرد أن تغدو قيمة السلعة المنتجة الياً هي القيمة الاجتماعية الناظمة لقيم سائر السلع من هذا الصنف. وإن هذا التناقض، الذي لا يعيه الرأسمالي (11) هو الذي ينخس رأس المال لتمديد يوم العمل إلى أقصى حد ممكن، ابتغاء التعويض عن الانخفاض النسبي في عدد العمال المستغلين لا بزيادة العمل الفائض النسبي فحسب، بل المطلق أيضا.

حين يخلق الاستخدام الرأسمالي للآلات من جهة، بواعث جديدة جبارة لإطالة يوم العمل إلى حد الإفراط ويحدث ثورة في نمط العمل نفسه وفي طابع الجسم العضوي للعمل الاجتماعي بحيث أنه يكتسح أي مقاومة في وجه هذا الميل نحو تمديد يوم العمل؛ وينتج من جهة ثانية فيضاً في السكان العاملين، وذلك – جزئياً بإخضاع فئات جديدة من الطبقة العاملة لرأس المال، فئات لم تكن طوع بنانه من قبل، وجزئياً بإبقاء العمال الذين أزاحتهم الآلات بلا عمل (12) – فيرغم الفائضين على الخضوع للقوانين التي يمليها رأس المال. ومن هنا تلك الظاهرة المميزة في تاريخ الصناعة الحديثة وهي أن الآلة تكتسح جميع القيود الأخلاقية والطبيعية ليوم العمل. ومن هنا أيضا تلك المفارقة الاقتصادية وهي أن أقوى وسيلة لتقليص وقت العمل تنقلب إلى أنجع وسيلة لتحويل مجمل وقت حياة العامل وأسرته إلى وقت عمل بتصرف رأس المال لإنماء قيمته. وكان أرسطو، أعظم مفكري العصور القديمة، يحلم على الغرار التالي:

“لو أن بوسع كل أداة أن تؤدي، عند الطلب أو بإرادة منها، العمل المرسوم لها، على غرار ما كانت مخلوقات دیدالوس تتحرك بنفسها أو كما كانت ثلاثيات قوائم هيفايستوس تباشر العمل المقدس من تلقاء ذاتها، لو أن مكوك النسيج ينسج بنفسه لما كان المعلم بحاجة إلى مساعدين ولما كان السيد بحاجة إلى عبيد” (13).
وقد احتفى انتیباتروس، الشاعر الإغريقي أيام شيشرون، باختراع العجلة المائية لطحن الحبوب، هذا الشكل الأولي لكافة الآلات المنتجة، بوصفها محررة الإماء ومعيدة العصر الذهبي! (14). “وثنيون! يا لهؤلاء الوثنيين!” فهؤلاء، كما اكتشف باستيا الثاقب وماکلوخ الحكيم من قبله، لم يفقهوا في الاقتصاد السياسي والمسيحية شيئا. فهم لم يدركوا، مثلا، أن الآلات هي أضمن وسيلة لإطالة يوم العمل. وقد برروا عبودية هذا، كوسيلة التطور ذاك تطوراً إنسانياً كاملا. ولكنهم كانوا يفتقرون إلى المزايا المسيحية الخالصة ابتغاء التبشير بعبودية الجماهير، وتحويل حفنة من حديثي النعمة الغلاظ أو أشباه المتعلمين إلى “صانعي غزول بارزین” (eminent spinners) و«صانعي سجق کبار» (extensive sausage makers) و «تجار أصباغ أحذية متنفذين (influential shoe black dealers).

_____________________

(1) “منذ تعميم استخدام الآلات الغالية أرغمت الطبيعة البشرية على العمل بما يتجاوز قوتها

الوسطية”. (روبرت أوين، ملاحظات حول تأثير النظام الصناعي، لندن، 1817، [ص16]).

(Robert Owen, Observations on the effects of the manufacturing system, 2nd Ed. London, 1817, p. 16]).

(2) إن الإنكليز، الميالين لاعتبار الشكل التجريبي الأول لتجلي شيء ما بمثابة علة ذلك الشيء، غالبا ما يعتقدون أن سبب وقت العمل الطويل في المصانع هو ذلك الاختطاف الهائل للأطفال، كما في أيام الملك هيرودس، الذي قام به رأس المال عند ولادة النظام الصناعي من ملاجئ الفقراء والأيتام والذي اكتسب به مادة بشرية مطواعة تماما. وعلى سبيل المثال يقول فیلدن، وهو من أصحاب المصانع الإنكليز: من الواضح أن تمديد وقت العمل قد نجم عن عدد الأطفال المشردين الذين جلبوا من مختلف أرجاء البلد بحيث أن أرباب العمل باتوا مستقلين عن العمال، وبعد أن رسخوا عادة العمل الطويل بواسطة هؤلاء الأطفال التعساء استطاعوا أن يفرضوه بسهولة كبيرة على جيرانهم. (ج. فيلدن، لعنة نظام المصانع، ص 11) أما بشأن عمل النساء فيقول مفتش المصانع سوندرز في تقريره عن المصانع للعام 1844: “ثمة بين العاملات نساء يعملن أسابيع متتالية، باستثناء عدة أيام، من السادسة صباحا وحتى الثانية عشرة ليلا مع فسحة تقل عن ساعتين للغداء بحيث لا يتبقى لديهن، خلال 5 أيام في الأسبوع، سوى 6 ساعات من أصل 24 ساعة للذهاب إلى البيت والعودة منه والرقاد في الفراش”.
(3) “[لحين يضرب مشغلو الآلات عن العمل، فإن ذلك] يسبب… الضرر للأقسام المتحركة الدقيقة للآلية المعدنية نتيجة عدم الحركة”. (أور، فلسفة المانيفاکتورات، ص 281).
(Ure, Philosophy of Manufactures, p. 281).

(4) “إن صاحب الغزول من مانشستر”، الذي سبقت الإشارة إليه (صحيفة تایمز، 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 1862) يدرج في عداد تكاليف الآلات ما هو المقصود “الاقتطاعات لتغطية اهتلاك الآلات” مخصص لتغطية الخسائر الناجمة على الدوام نتيجة لاستبدال بعض الآلات بأخريات، أحدث وأفضل تصميماً، وذلك قبل أن تبلى الأولى بشكل كامل.
(5) “ثمة تقدير تقريبي بأن صنع النموذج الأول لآلة اخترعت حديثاً يكلف خمسة أضعاف تکالیف صنع النموذج الثاني”. (باباج، Babbage، المرجع المذكور، ص 211-212).
(6) خلال سنوات قليلة تحققت تحسينات متنوعة في صناعة أقمشة التول بحيث أن آلة بحالة جيدة، كانت تقدر في البداية بـ 1200 جنيه استرليني، بيعت بعد سنوات بـ 60 جنيهاً استرلينياً… وتوالت التحسينات الواحدة تلو الأخرى بسرعة كبيرة بحيث أن صناع الآلات كانوا يتخلون عن إكمالها لأنها كانت تتقادم نتيجة الابتكارات الجديدة. وفي فترة التقدم العاصف المدوي، هذه زاد أصحاب مصانع التول يوم العمل الذي كان يتألف من 8 ساعات في بادئ الأمر إلى 24 ساعة باستخدام وجبتين من العمال. (المرجع السابق، ص 233).
(7) “من البديهي … خلال أوقات المد والجزر في السوق وتوسع الطلب وتقلصه بصورة متناوبة، أن تطرأ دوماً حالات يستطيع صاحب المصنع فيها أن يزيد رأس المال الدائر الإضافي دون أن يزيد رأس المال الأساسي … إذا كان بالإمكان معالجة كمية إضافية من المواد الأولية دون نفقات إضافية على المباني والآلات”. (ر. تورنز، حول الأجور والتجميع، لندن، 1834، ص 64).
(R. Torrens, On Wages and Combination, London, 1834, p. 64).
(8) إن الحالة المذكورة في النص ترد هنا ابتغاء الكمال، نظرا لأن معدل الربح، أي نسبة فائض القيمة إلى مجمل رأس المال الموظف، لن يعالج إلا في الكتاب الثالث.
(9) “When a labourer”, said Mr. Ashworth, “Lays down his spade, he renders useless, for (151) that period, a capital worth 18 d. When one of our people leaves the mill, he renders useless a capital that has cost 100,000 pounds”.
(سنيور، رسائل حول قانون المصانع، لندن، 1837، ص 14).
(Senior, Letters on the Factory Act, London, 1837, p. 14).
(10) «إن طغيان نسبة رأس المال الأساسي إلى الدائر… يجعل من يوم العمل الطويل مرغوباً». وبنمو الآلات وسواها تشتد البواعث على إطالة وقت العمل لأن ذلك هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن بواسطتها جعل الزيادة النسبية في راس المال الأساسي امراً مربحاً. (المرجع السابق، ص 1114). “ثمة في أي مصنع نفقات مختلفة تبقى ثابتة بغض النظر عما إذا كان وقت العمل في المصنع أطول أم أقصر؛ من ذلك الريع والضرائب المحلية وضرائب الدولة والتأمين ضد الحريق واجور مختلف الموظفين الدائمين واهتلاك الآلات وغيرها من النفقات التي تزداد نسبتها إلى الربح كلما هبط الإنتاج” (تقارير مفتشي المصانع، 31 تشرين الأول/أكتوبر 1862، ص 19).
(*) شیللر، أغنية الناقوس، ص 585. .(585.(Schiller , Das Lied von der Glokes , S [ن. ع].
(11) سنرى في الأجزاء الأولى للكتاب الثالث لماذا يستعصي إدراك هذا التناقض الكامن على الرأسمالي الفرد، وكذلك على الاقتصاد السياسي الواقع في أسر تصوراته.
(12) من أعظم مآثر ریکاردو العظيمة أنه رأى أن الآلات ليست مجرد وسيلة لإنتاج السلع، بل أيضا وسيلة لإنتاج السكان الفائضين، (redundant population).
(13) ف. بيزه، فلسفة أرسطو، المجلد الثاني، برلين، 1842، ص 408.
(F. Biese, Die Philosophie des Aristoteles, Zweiter-Band, Berlin, 1842, S. 408).
(14) أورد هنا ترجمة شتولبرغ للقصيدة لأنها، شأن المقتبسات المذكورة عن تقسيم العمل، تشخص التضاد بين الآراء القديمة والحديثة:
ارحن أياديكن أيتها الطحانات؛ واغفين بهدوء،
حتى لو صاح الديك مؤذناً بانبلاج الفجر:
لقد أمرت الإلهة دیمیترا حوريات البحر بعملكن؛
وها هُنّ يتواثبن، يُدرن العجلة.
لقد دار المحور، وأشعة المحور
تدير أحجار الرحى الثقال.
فلننعم بحياة كحياة آبائنا ولنسترح من عناء العمل
ولنعم ببركات الإلهة دیمیترا(**)
أشعار من الإغريق ، ترجمه کریستیان غراف من شتولبرغ، هامبورغ، 1782.
(Gedichte aus dem Griechischen, übersetzt von Christian Graf zu Stolberg, Hamburg,1782).
[(*) اسم الإلهة دیمیترا يرد في الأصل الإغريقي، ولا يرد في الترجمة الألمانية أعلاه، حيث يستخدم النص تعبير: الآلهة، والأرباب، تباعاً. ن. ع].

لمراجعة الفصل السابق يرجى الدخول من الرابط أدناه:

رأس المال: الفصل الثالث عشر – (52)