Home نظرية النبي المسلّح: الفصل الثاني – بحثاً عن مثل أعلى جـ 2 (16)

النبي المسلّح: الفصل الثاني – بحثاً عن مثل أعلى جـ 2 (16)

بيد أن حجج سوكولوفسکایا بدأت تشق طريقا لها في عقل برونشتاین، وبدأت تضعف ثقته بذاته. وكلما كان النقاش يزداد عنفا كانت نکات برونشتاین تزداد فظاظة. وقد التأمت المجموعة في اليوم الأخير من كانون الأول / ديسمبر ۱۸۹۹ للنقاش والاحتفال برأس السنة. فجاء برونشتاين وأذهل رفاقه حين أعلن عن تبنيه الكامل للماركسية. أما سوكولوفسکایا فطار لبها. وشرب الجميع نخب تحرر الطبقة العاملة السريع وسقوط الطغيان القيصري، الخ. وحين وصل الدور إلى برونشتاین، نهض وأمسك بقدحه واستدار نحو سوکولوفسکایا، ثم صاح من دون أي مبرر ظاهر ومن غير أن يسبق ذلك أدنى استفزاز: «اللعنة على كل الماركسيين وجميع من يودون أن يرسوا في العلاقات الانسانية القساوة والجفاف!» وقد غادرت الفتاة البستان، بعد أن أقسمت أنها لن تصافح بعد اليوم هذا الأحمق. ولم يطل الوقت حتى كانت تغادر المدينة (7).

حل العام الجديد ولم تكن المجموعة قد تخطت طور النقاشات. كتب برونشتاین مقالة نقدية بحق الماركسية، مصنوعة من «الأهاجي، والاستشهادات، والسم أكثر مما هي فكر حقيقي»، وأرسلها إلى نشرة دورية على صلة بالنارودنيين. إلا أن المقالة لم تنشر أبدا. ثم تعاون مع شقيق سوکولوفسكايا على كتابة تراجيديا تدور حول الجدال الماركسي – النارودني، إلا أنها توقفت فجأة بعد الفصل الأول أو الثاني. كانت غاية المسرحية اظهار النارودني بمظهر ملائم، بعكس الماركسي. إلا أنه مع نمو الحبكة، ذهل المؤلفان وهما يكتشفان أن الماركسي هو الذي غدا الشخص الجذاب، ولا شك أنه كان يستعير بعض ملامحه من سوکولوفسكايا. وقد أشعلت المجموعة ثورة صغيرة في المكتبة البلدية العامة، التي كان مجلس ادارتها ينوي زيادة تعرفة الاشتراك. جمع «البستان» «الجمهور»، وجاء مشتركين جدد، ثم أطاح مجلس الادارة في الاجتماع السنوي – وهو أمر لم يكن قليل الأهمية في تلك المدينة النائمة (8).

شرع برونشتاین يهمل عمله المدرسي في تلك الفترة، إلا أن معلوماته كانت كافية ليجتاز امتحاناته في صيف ۱۸۹۷ بدرجة جيد جدا. إلا أن والده انتبه إلى أن الأمور ليست على ما يرام. وقد تكلم ليوفا، خلال العطلة التي قضاها في يانوفکا، على انتزاع الحرية وإطاحة القيصر. فأجاب المزارع الذي كان يتساءل من أين استقى ولده تلك الأفكار: «أسمع يا بني، هذا لن يحصل أبدا، ولو بعد ثلاثمائة عام!». ومنذ اكتشف أصدقاء ليوفا الجدد، أمره بكل فظاظة أن يغادر بستان شفیکوفزكي. فأكد ليوفا حينذاك «روحه النقدية» و «حريته». وقال لوالده أنه حر باختيار أصدقائه. إلا أنه منذ اللحظة التي لم يعد يخضع فيها لإرادة أبيه، لم يعد يرغب في مواصلة الحياة بواسطة ماله: فتخلى عن معاشه، وبدأ يعطي دروسا خاصة وترك مسكنه المترف إلى حجرة شفیکوفزكي حيث كان يحيا ستة طلاب، بعضهم مصاب بالسل. وقد أفعمه التغيير بالفرح، فحريته له أخيرا! اختفى ابن البورجوازي المطيع وحسن الهندام، الذي كان يثير اعجاب أقارب الفتيان الأخرين. وحل محله نارودني حقيقي يذهب كالرواد السابقين الى الشعب ليغدو واحد من الشعب، يحيا وسط جماعة صغيرة يرتدي كل فرد من أفرادها ثياب عامل زراعي ويضع الكوبيكات (*) النادرة التي يحصل عليها في الصندوق المشترك، ويشرب الشورباء الصافية ذاتها، ويأكل الكاشا ذاتها في القصعة الحديدية البيضاء ذاتها.

وكان برونشتاين العجوز يأتي من يانوفكا أحيانا ليرى إذا لم يكن ولده، المتعب ذلك. فأحد المستأجرين لدى شفيكوفزكي الذي أصبح فيما بعد صحفيا شيوعياً مشهوراً استرجع لاحقا صورة المزارع الضخم ذي العوارض … داخلا إلى الحجرة عند الفجر ومنتصبا تجاهه، عنيداً ومهدداً: «السلام عليك!»، صاح المزارع بصوته الضخم الرنان: «وأنت أيضأ، هربت بعيدة عن أبيك؟» (9) وكانت مشاهد غاضبة تعقب مشاهد مصالحة جزئية. فالوالد الذي رأى أعز آماله تنهار كان يبدي رعونة ونفاد صبر. أما الابن المهان بحضور رفاقه، الذين كان يأمل أن يكون مشعلهم، فكان يرد بعنف ووقاحة. كان يدخل في الصراع، من الجانبين، المزاج ذاته والاستقامة ذاتها، والعناد ذاته والكبرياء ذاتها والصوت الرنان ذاته. وحين دخل ليوفا إلى جامعة أوذيسا ليدرس الرياضيات بدا أن الأشياء يمكن أن تسوى بعد: فالمزارع كان يرى أن الرياضيات الخالصة أفضل من لعبة اطاحة القيصر، بمعاونة رفاق غامضين. وفي الجامعة، أظهر ليوفا منذ البدء مواهب استثنائية في حقل الرياضيات (10). إلا أن جاذبية الجامعة لم تكن شيئا إزاء جاذبية بستان شفیکوفزكي، فليس بمقدور الحساب أن يتفوق على الثورة.

وكانت اقامة الفتى في أوذيسا قصيرة، لكن طويلة بما يكفي للاحتكاك بالثوريين الذين أعطوه صحف ومقالات سرية عاد بها الى نيكولايیف مظفراً.

وحان آنذاك ربيع عام ۱۸۹۷ المضطرب. في شهر آذار / مارس، انتحرت طالبة مسجونة بسبب أفكارها السياسية في قلعة بطرس وبولس بمدينة بطرسبورغ، انتحرت في زنزانتها بإشعال النار في ثيابها، وقد أثارت الحادثة زوبعة من الاحتجاجات ومظاهرات عنيفة في الجامعات.

ردت السلطات على ذلك بنفي عدد كبير من الطلاب، مما أدى الى احتجاجات جديدة ومظاهرات جديدة. حتى أوذيسا التي كانت الشرطة تشدد رقابتها عليها بدأت تتحرك. وجاء طلاب وصلوا لتوهم من كييف فحركوا الحماس والاستنكار في بستان شفيكوفزكي. فشعر برونشتاين وأصدقاؤه أن الوقت حان للانتقال من الكلام إلى الأفعال.

“فجأة انتحى بي برونشتاین جانبا ليعرض علي، بسرعة محكمة، بأن أدخل في جمعية عمالية، نظمها هو بنفسه”، هذا ما كتبه زيف الذي كان طالبا في الطب، ووصل لتوه من كييف. ويقول برونشتاین: «كان قد جرى التخلي عن الأفكار النارودنية»، كانت المنظمة تعتبر نفسها اشتراكية – ديمقراطية، مع أن برونشتاین تحاشى التلفظ بالكلمة وعرض تسميتها اتحاد روسيا الجنوبية العمالي. وتابع زيف: «حين دخلت الى المنظمة، كان كل شيء مهيأ. فبرونشتاین كان قد أقام صلات بالعمال والحلقات الثورية في أوذيسا وایکاتیرینوسلاف ومدن أخرى…» (11).

عشرة آلاف شغيل تقريبا كانوا يعملون في أحواض السفن والمصانع في نیکولا بيف، معظمهم من العمال المتخصصين الذين يتلقون أجوراً جيدة، ولديهم أوقات فراغ كافية لقراءة الكتب والصحف. إلا أنهم لم يكونوا قد تنظموا حتى ذلك الحين، لا بل لم تكن لديهم حتى نقابة. وكانت تزدهر في الأحياء العمالية فرق دينية لا تحصى معارضة للكنيسة الأرثوذكسية. وقد اتصل برونشتاین بأعضائها، فميز بسرعة من كانوا منشغلين بوجه خاص بالعقيدة الدينية عمن كانوا يهتمون أكثر ما يترتب سياسياً على معارضتهم للأرثوذكسية اليونانية. ومن بين هؤلاء نظم الأعضاء الأولين في الاتحاد العمالي لروسيا الجنوبية. جمعهم في حلقات صغيرة كانت تجتمع بانتظام لمناقشة احداث راهنة. وقراءة الصحف السرية. وقبل نهاية العام كان يضم الاتحاد حوالي مئتي عضو. ويقدم تقرير روسي معاصر لتلك الحقبة، تم نشره بعد توقيفهم، معلومات مفصلة حول المنظمة. كان أعضاؤها وهم حدادون ونجارون وكهربائيون وخياطات وطلاب، تتراوح أعمار معظمهم بین ۲۰ و۲۳ سنة، إلا أن بعضهم تجاوز الأربعين (12). وكان بين الأعضاء المؤسسين سوكولوفسکایا بالذات. فهي تناست حادثة سان سيلفستر وعادت الى البستان، مذ عرفت بالانطلاقة الجديدة.

استعارت المنظمة اسمها، بالطبع، من تشكيلة أخرى كانت قائمة قبل ربع قرن من ذلك التاريخ، وكانت أوذيسا مركزها. فالاتحاد العمالي لروسيا الجنوبية القديم الذي أسسه طالب يدعى ا. أو. زاسلافسكي، كان يهتدي بالنارودنية، ويميل وفقأ التعاليم لافروف إلى القيام بتثقيف الشعب. وكان لذلك الاتحاد، حسب ما توفر لنا من المعلومات، أهمية شبيهة تقريبا بأهمية الاتحاد الجديد. إلا أن الشرطة اكتشفته في عام ۱۸۷۰، وأحيل قادته للمحاكمة أمام مجلس الشيوخ فصدر الحكم على معظمهم بالأشغال الشاقة. وقد مات زاسلافسكي والعديد من رفاقه في السجن. وحكم على أحد مؤسسيه ن. ب. شتشيدرين بالاعدام مرتين، وفي المرتين، جرى استبدال الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة. وبقي السجين سنوات طوالا موثوق إلى نقالته، إلى أن غدا مجنوناً، فنقل حينذاك إلى قلعة شلوسبورغ، حيث خضع طوال خمسة عشر عاما أيضا للتعذيب الذي ربما أعطى دوستويفسكي فكرة عنه في روايته ذكريات من منزل الأموات. وكان الناس في روسيا الجنوبية يحتفظون في ذاكرتهم بذكرى ذلك الاستشهاد الطويل، ومن المرجح أن يكون برونشتاین سمى منظمته اتحاد عمال روسيا الجنوبية احياء لتذكار شتشيدرين. وقد تبنى يومذاك أسمه المستعار الأول – لفوف.

هذا التحول لفتى كان يبدو قبل عام تقريبا بمظهر ابن أنيق لعائلة موسرة، إلى مؤسس منظمة سرية اختارت طوعا درب الثورة الضيقة والقاسية، حدث بسرعة مذهلة. وكان يفيض طاقة مفرطة بالطبع، وحماس وخيالا لم تكن النشاطات التقليدية تقدم لها إلا القليل من المنافذ، أو لا شيء على الاطلاق.

كان بحاجة لقضية يخدمها ويضحي بنفسه من أجلها، وحين اكتشفها ظهر مزاجه الفتي والمشبوب على الملأ. وقد اعترف أصدقاؤه وأعداؤه، على السواء، بأنه كان روح الاتحاد، والناطق بلسانه، ومنظمه وصانعه الأكثر نشاطا والأشد اخلاصاً. “كانت مجموعتنا المنظمة الاشتراكية – الديمقراطية الأولى في نيكولاييف – هذا ما كتبه زيف في مذكراته المطبوعة بعداء يرتد إلى الماضي – وكان نجاح عملنا يثير شغفنا إلى حد أننا كنا … في حالة حماس مزمن. ولا شك أن معظم نجاحاتنا عائدة الى برونشتاين الذي كانت طاقته لا تنضب، وحيويته لا تكل، ومواهب الابداع المتعددة والمتنوعة لديه لا تعرف حدودأ”. ويواصل زيف كلامه فيقول: «بعد سنوات طويلة من ذلك الحين، كانت المنظمة لا تزال تلتفت بكبرياء إلى أيام شبابها حين كان يقودها فتى في الثامنة عشرة من عمره، يسحر رفاقه بفصاحته ومثاله: كان ينسيهم ارتباطاتهم وانشغالاتهم الشخصية، ويدفعهم ليكرسوا للقضية أفكارهم وطاقاتهم ووقتهم. وبعد رحيل برونشتاین، تقصّف نابض الحركة. ما عاد بإمكان الاتحاد أن يسترجع حماس المرحلة الأولى» (13).

وإذا قورن الاتحاد بحزب أو بمنظمة، بالمعنى المعتاد، فهو لم يكن بالطبع غير مجموعة صغيرة. أما بالنسبة للسلطة التي كان يتصدى لها، فكان بنسبة جرثومة تنطلق لمهاجمة جسم ضخم ومصاب بالتلف، ولقد كان بالفعل واحدة من جراثيم الثورة التي بدأت عملها.

وكانت الحلقات المتكونة في أحواض السفن والمصانع تتناقل منشورات وصحيفة صغيرة تدعى ناشي ديلو (قضيتنا). تلك المنشورات كانت تعرض مسائل ذات أهتمام محلي، كالوضع في المصانع وأحواض السفن، وتفضح تجاوزات المستخدمين وادارات الدولة. وكان ذلك يحدث تأثيرا عميقا، وكان الناس الذين يتعرضون للاتهام يضطرون للرد، فيجيب الاتحاد بمنشورات جديدة.

كم كنت أشعر بالرضى وأنا أعرف أن العمال في المصانع والمشاغل يقرأون مشغوفين المنشورات السرية المطبوعة بالحبر البنفسجي … كانوا يتخيلون الكاتب بشكل شخص غريب وقدير … يدخل إلى المصانع، ويعرف ما يجري في المشاغل ويستطيع أن يرد على الأحداث في مهلة الأربع والعشرين ساعة بأوراق جديدة تماما (14). ولاقت ناشي ديلو، نشرة الاتحاد استقبالا مشجعاً أيضا. وكانت الحلقة فقيرة جدا فلا تستطيع طباعة تلك النشرة السرية. فاقترح برونشتاین، كما يقال، طبعها سراً في مطبعة سبنتزر في أوذيسا، إلا أن رفاقه أقنعوه بعدم صواب ذلك (كان حماسه يجعله لا يفكر بما يمكن أن يعود به ذلك من ضرر على أصدقائه). في تلك الفترة بالذات، اقترح على المجموعة متعاطف غريب الأطوار «خطة» للقيام بالثورة: كان يعتقد أن ثمة حاجة من أجل اطاحة القيصر، لمئة ألف روبل تسمح بأن توزع في أنحاء روسيا ألف مطبعة سرية صغيرة تغمر المراكز العمالية بدعوات معادية للقيصر. وقد جلب بهدف البدء آلة طباعة بدائية. وشرع برونشتاین بالعمل في الحال. كان يكتب بذاته المنشورات والصحيفة كما كان هو الذي يخط النصوص بالحبر البنفسجي (لئلا يجد العمال أية صعوبة في قراءتها)، ويزين النص برسوم كاريكاتورية، وكان يتولى بنفسه، في شقة خربة لرفيق أعمى، سحب أوراق الستنسل ومئات النسخ من كل طبعة ويشرف على التوزيع (15). وكان يحتاج الى ساعتين تقريبا لطباعة صفحة واحدة.

“كنت احيانا أبقى أسبوعا كاملا، منحني الظهر، لا أنهض إلا للذهاب إلى اجتماعات الحلقة ونقاشاتها”.

على الصعيد السياسي، كان الاتحاد جمعية محلية من الثوريين، المتحررين من كل المسبقات. وكان بعض اعضائه لا يزالون يعتبرون أنفسهم نارودنيين، بينما يعتبر البعض الآخر أنفسهم ماركسيين، إلا أن هذا الاختلاف لم يكن يعيق عملهم المشترك. فقد كان في وسعهم العمل معا لأنه كان لعملهم هدف محدد بوضوح. كانوا يدعون العمال للنضال من أجل زيادة أجور أو إنقاص لساعات العمل، ولم يكن يظهر أي خلاف بهذا الصدد بين النارودنيين والماركسيين. وحين كانوا يتوجهون بالكلام إلى العمال، كانوا يتحاشون الكلام على أهدافهم السياسية التي يناقشونها في البستان. هذا النوع من النشاط، المميز يومذاك لمعظم الحلقات السرية، جرت تسميته فيما بعد بالنشاط “الاقتصادي”، لأنه لم يكن يستهدف أكثر من وجه من وجوه الموضوع، أي مسألة «الخبز والزبدة». لكن لأنه كان لديهم بالضبط مقصد محدد حققوا نجاحا سريعاً. فلو تكونت مجموعتان، تنادي كل منها باتجاه مخالف، وبدأتا تتنافسان لكسب العمال، لوصلتا إلى البلبلة والاخفاق. ولا يمكن النضال بجدية للقضاء على الخلافات، إلا داخل حركة أوسع وذات تكوين أكثر حزما. وقد توصل اتحاد نیکولایيف، مع ذلك، إلى أن يعرفه كل قادة الحلقات الأكثر تقدما في المراكز الأخرى، الذين كانوا يستعدون لعقد مؤتمر وتأسيس الحزب العمالي الاشتراكي – الديمقراطي. وقد تساءلوا إذا كان ينبغي دعوة حلقة نيكولا بيف لإرسال مندوب: ألا يمكن لحداثتها أن تفسد أبهة الحدث؟ إلا أنه قبل أن تبت تلك المسألة، كانت مجموعة نیکولا بيف تدخل إلى السجون (16).

_______________

(7) روى تلك الأحداث كل من ایستمان وزیف. أما تروتسكي فلا يتكلم عليها في كتابه، حياتي، إلا أنه في تقديمه لكتاب ایستمان يشهد على دقة الوقائع المروية فيه، مثبت صحة تلك النوادر التي تكلم عليها زيف قبل غيره.
(8) ل، تروتسكي، الاستشهاد المذكور.
(*) الكوبيك وحدة نقد روسية (م)
(9) م. ایستمان، المرجع المذكور، ص 55.

(10) بورد ایستمان ذكر تقني روسي رفيع، كان زميلا لتروتسكي في الجامعة، وكان يأسف، حتى بعد الثورة، أن يكون رياضي خارق الى تلك الدرجة قد خسره العلم (المرجع ذاته، ص 59).
(11) ج. زيف، المرجع المذكور، ص 18. حول تلك الحقبة المتميزة بالتجمع مجدداً أو تكوين منظمات اشتراكية – ديمقراطية في معظم مدن الجنوب، انظر م. ن. ليادوف، كاك ناشينا لاسكجاديفاتسيار. ك. ب، ص 310.
(12) آن رابوتشيي ديلو، اورغان سويوزا روکسيخ سوتسيال – ديمقراطوف، جنيف، أول نيسان / أبريل ۱۸۹۹، ص 100 – 2، قدمت لائحة طويلة ومفصلة بأعضاء الاتحاد الموقوفين، مع معلومات عن أعمارهم ومهنهم، الخ.
(13) ا. ج، زیف، المرجع المذكور، ص 21.
(14) ل. تروتسکی، المرجع المذكور، الجزء الأول، ص 133-4.
(15) كان برونشتاين يقوم بكل العمل التقني الأكثر أهمية، ناهيك بتوليه مسالة التحرير ا. ا. ج. زيف. المذكور، ص 21.

(۱6) ل. تروتسکی، بوکوليني اوكتيابريا، ص 20، م. ن. ليادوف، كاك ناشالاسكلاديفاتسيا. ر. ك. ب، ص 334، اکیموف، ماتيريالي دلا خاراكتیریستیکي رازفيتيا، د. س. د. ر. ب. ص 39، 75.