Home نظرية الجدال في تحديث دائم

الجدال في تحديث دائم

 

 

من جهة، انتهت الثورة الشرقية بنظام الحزب الشيوعي السوفييتي، ومن جهة أخرى أحيت الاستعادة الرأسمالية الجدال الذي سبق ذكره.

في “الرابطة الأممية للعمال- الأممية الرابعة”، ولدت هذه المناظرات نقاشات اتسمت بالتوتر وانقسامات كبيرة. في دائرة تأثيرها برز موقفان متعارضان (في رأينا انحرافان). من جهة هناك قسم يدافع تماما عن أعمال تروتسكي التاريخية وعن الأرثوذوكسية التروتوسكية(رصيدها)، ولكنه وضع الواقع جانبا واستند إلى تحليل واقع غير موجود، يعرف تلك الدول بأنها دول عمال.

ومن جهة أخرى، لبعض الوقت، ظهرت بعض الأقسام التي اتبعت قاطرة أفكار ريزي، وكاستورياديس، وطوني كليف، حتى بلوغ استنتاج مفاده أن الأحداث الراهنة تبين أنتروتسكي، و”الأممية الرابعة”، والتيارات التاريخية التي تعبر عن ذاتها اليوم في “الرابطة الأممية للعمال”، كانت على خطأ في تفسيرها المتعلق بالاتحاد السوفييتي وبرنامجه وسياسته. بين هذه التياراتكانت قيادات “حزب العمال الاشتراكي الاسباني” السابق، والاشتراكية الثورية في إيطاليا، وحزب “حركة نحوالإشتراكية” الأرجنتيني الحالي. هذه المواقف تلخصت -في الحالة الاسبانية- في منشور طوره عدة قادة في”حزب العمال الاشتراكي الاسباني” السابق بعنوان: ماذا كانت وما هي دول الاتحاد السوفييتي السابق وبلدان أوروبا الشرقية؟ في حالة الإيطاليين تم التعبير عن هذه المواقف في برنامجهم، وفيما يتعلق بالأرجنتينيين في كتاب لاندريهروميرو: “ما بعد الستالينية”.

من الواضح أن تصريحنا بأنهم “مدرسة أفكار” لا يعني أن مواقفهم كانت متطابقة. تماما كما كانت مواقف كليفوريزيوكاستورياديس. ولكننا نقول إنهم جزء من ذات المدرسة الفكرية لأنه، عموما، قبل مناقشة المسألة الأساسية حول الدول، انطلقوا من نفس المقدمات ووصلوا بشكل عام إلى نفس النتائج.

قادة “حزب الاشتراكية الثورية” الإيطالي لم يفترضوا التطابق مع هذه الصراحة الراهنة، رغم أنهم تقبلوا انشقاقهم عن الحركة التروتسكية. إنهم لم يعودوا يعتبرون أنفسهم جزءاً منها.

من جانبهم انشق الإسبان عن التروتيسكيةوتقبلوا بصراحة التماثل مع ذلك التيار الآخر الذي كان يصارع مواقف حركتنا منذ عقود.

لذا، كان أحد قادة تلك المجموعة، في نقده لأعمال أندريه روميرو، الموجه لقيادة “حركة نحو
الاشتراكية” يقول، برونو ريزي قد تم تجاهله. متعاطف مع “الأممية الرابعة”لديه فهم مماثل لنا في العام 1938. رغم أن الجدالحديث في “الرابطة الأممية للعمال”، ولكنه لم يكن كذلك في “الأممية الرابعة”. مثلا، في فرنسا انشقت مجموعة “الاشتراكية أو البربرية” أيضا عن رأي مشابه لرأينا، أو على سبيل المثال “حزب العمال الاشتراكيين” في انجلترا بما يعرف ب “رأسمالية الدولة”.(تيت، 1995).

فيما يتعلق بقيادة أندريه روميرو و”حزبحركة نحو الاشتراكية”، بالنسبة لهذا النص يمكن للمرء ملاحظة أنهم تبنوا المواقف الرئيسية ل “المدرسة الفكرية” تلك. ولكنهم على نحو مفاجئ بما فيهالكفايةتجاهلوا الأنصار الرئيسيين. برونو ريزي، وكاستورياديس، وطوني كليف لم تتم حتى الإشارة إليهم في كتاب ما بعد الستالينية.

مواقف أندريه روميرو وقيادة حركة “نحو الاشتراكية الأرجنتينية”

كما قلنا من قبل، كانأندريهروميرو قد خلص إلى كتاب بعنوان “ما بعد الستالينية”، وقد تبنت قيادة “حركة نحو الاشتراكية الأرجنتينية” كلها هذا العمل. العمل يقدم وجهة نظر جديدة حول دول العمال السابقة، ويحاول إعادة دراسة ما حدث في المجتمع السوفييتي (وغيره من الأنماط) قبل 1989-1991 ويختبر بشكل خاص عملية تبلور النظام الستاليني في الثلاثينيات. (روميرو، 1994).

أعمال روميرو مجموعة بيانات مثيرة للاهتمام، وهي مفيدة للغاية لمن يرغب بدراسة الموضوع. ولكن القارئ سيحبط إثر الاطلاع على “وجهة النظر الجديدة” تلك، من منظور تحليل الواقع، لا تتقدم، جوهريا، أبعد عن ما حلله تروتسكي، ومن منظور الاستنتاجات، تتطابق للغاية مع ريزيوكاستورياديس وكليف. هذا التناقض ما بين التحليل والنتائج ليس بشيء. تروتسكي، قبل خمسين عاما مضت، حدد هذه المعضلة في نقده:

“انتقاداتنا كقاعدة تأخذ الوقائع كما سبق وأن أسّسناها منذ أمد بعيد. إنها لا تضيف على الإطلاق أي شيء جوهري لتقييم وضع البيروقراطية والكادحين، ولا لدور الكرملين في الحلبة الدولية.. الشيء الوحيد الذي يتهمونا به هو أننا لم نخلص إلى “النتائج” الضرورية.

تماما كريزي، اعتقد كاستورياديس وكليف وأندريه روميرو أن الاتحاد السوفييتي الستاليني لم يكن أكثر من دولة عمال. بشكل عام، تتفق الأسباب مع هؤلاء المؤلفين الثلاثة.

فيما يتعلق بتعريف تلك الدولة، يتحدث روميرو (تماما كريزي وكاستورياديس) عن “الدولة البيروقراطية” التي لم تكن أبدا اشتراكية ولا رأسمالية.

تماما كثلاثتهم، اعتقد أن تلك التشكيلة الحديثة لم تكن متفوقة على الرأسمالية، لذا لم تطرح الثورة السياسية.

ختاما، لم يطرح روميرو في أي مكان في نصه الحاجة للدفاع غير المشروط عن الاتحاد السوفييتي في مواجهة هجمة محتملة للرأسمالية، سواء أكانت فاشية أو “ديموقراطية”. وبما أنه من الصعب الاعتقاد بأنه نسي الإشارة إلى هذا الموضوع في عمله الضخم، استنتجنا أن روميرو يدافع عن موقف مشابه للمؤلفين الذين تم اقتباس أقوالهم. من جهة أخرى، إن لم يكن الأمر كذلك، فإنه سيكون غير مترابط في رأيه بأن تلك الدول لا تمثل إنجازا للحركة العمالية والماركسية. (روميرو، 1994).

فعليا، الاستنتاج الوحيد الهام الذي يميز روميرو عنهمهو تبريره، ولو بضعف، لموقف تروتسكي بأن البيروقراطية لم تكن طبقة اجتماعية جديدة. ولكن هذا الفرق، رغم كل ما قد يبدو للوهلة الأولى، لا يعكس تقاربا بين مواقف روميرو وتروتسكي، بل على العكس. على المرء تذكر أن تروتسكي اعتقد أنه في حال أصبح الاتحاد السوفييتي نظاما اجتماعيا جديدا (روميرو يعتقد بأن هذا ما حدث)، ستكون البيروقراطية طبقة استغلال جديدة. (تروتسكي، 1991).

منهجية عابثة

بعد أن بات الموقف السياسي في نص أندريه روميرو واضخا، أصبحت معالجة مشكلة أخرى ضرورة، المنهجية التي لجأ إليها المؤلف للتعبير عن أفكاره وحجته.

روميرو تجاهل في نصه المؤلفين الذين ألهموه، ولكن هذه ليست أم المشاكل. في النهاية كاستورياديس لجأ إلى نفس الإجراء دون أن يفقد عمله الجدية، رغم الخطأ الذي وقع فيه.

المشكلة المنهجية باتت جدية عندما قام روميرو، عوضا عن خوض جدال واضح حول مواقفتروتسكي وأتباعه، وهو ما سيكون طبيعيا تماما، بمحاولة إثبات ما لا يمكن إثباته، عمله استمرار لأعمال تروتسكيو”الرابطة الأممية للعمال”.

دعنا نلقي نظرة على الميكانيكية التي استخدمها أندريه روميرو لتحقيق هذه المعادلة.

بداية، مواقفه معارضة لمواقف تروتسكي و”الأممية الرابعة” (الاتحاد السوفييتي ليس دولة عمال متحللة، والنظام الاجتماعي ليس متفوقا على الرأسمالية، والاقتصاد المؤمّم ليس تقدميا بحد ذاته، ولا توجد ضرورة لثورة سياسية، ولا حاجة للمرء للدفاع غير المشروط عن هذه الدولة في مواجهة هجمة خارجية). إنها تمثل عبارات من قبيل: لن نتعب أنفسنا في تبرير القيمة النظرية، والمنهجية، والسياسية لأعمال تروتسكي، أو أنها طرحت كعملتقليدي وقديم تم اكتسابه في تيارنا الأممي. “الرابطة الأممية للعمال- الأممية الرابعة”. (روميرو، 1994).

ثانيا، ليتمكن أندريه روميرو من مواجهة تروتسكي، دون افتراضه لذلك، حاول أن يجعل الأمر يبدو وكأنه لم يتخذ موقفا نهائيا حول السمة الطبقية للاتحاد السوفييتي. لذا فإن موقفه التقليدي المعروف حول السمة العمالية للاتحاد السوفييتيطرحت على هذا النحو. الصحة العلمية لأفكار تروتسكي في مؤلفه (الثورة المغدورة) تتلخص بالعبارة التالية التي دفعت أولئك الذين يمتدحون كتبه إلى اعتبارها حقائق مطلقة، معضلة الطبيعة الاجتماعية للاتحاد السوفييتي لم يتم حلها بالتاريخ بعد. أو أن الشيء المهم الذي ينبغي تسليط الضوء عليه في تحليل تروتسكي هو أن تطور -وتعريف- هذا البلد لم ينته. تروتسكي اعتبر أن الاتحاد السوفييتي دولة عمال متحللة بيروقراطيا. ولكن تروتسكي لم يقم على الإطلاق بتعريف هذا الموقف على أنه موقف نهائي. (روميرو، 1994).

بطريقة غير مباشرة، حاول روميرو أن يجعل تروتسكي يبدو وكأنه اتخذ أكثر من موقف واحد فيما يتعلق بالطبيعة الطبقية للاتحاد السوفييتي. علامة استفهام كبيرة. لتمرير هذه الفكرة أخفى حقيقة المعركة ضد مناهضي الدفاع وفسّر نصوص تروتسكي على نحو يمكن القول أنهمسيء.

تروتسكي قال إن دولة العمال المتحلّلة لا يمكنها البقاءطويلا (كان هذا خطأ). وعلاوة على ذلك اعتقد أن هذه الدولة، خلال أو بعد الحرب العالمية الثانية، ستتم هزيمتها عبر الثورة أو الثورة المضادة. لذا، نوه بأن التاريخ لم يعالج مسألة الطبيعة الاجتماعية للاتحاد السوفييتي. ولكنه لم يقل أبدا أن الأحداث التاريخية الحديثة يمكنها أن تعكس عدم وجود دولة عمال سابقا. العكس هو الحقيقة. في عبارة اقتبسها روميرو يقول: في الجوهر فإن لدىهؤلاء الرفاق (أولئك الذين كانوا يعارضون تعريف دولة العمال) ذات التقدير الذي نكنه للاتحاد السوفييتي. ولكنهم يميلون إلى توظيف مفهوم دولة العمال كفئةمنطقية بل وأخلاقية بعض الشيء، وليس كفئة تاريخية تبلغ حدود إنكارها. حدث تاريخي بالغ الأهمية سيكون قد فقد، تغير الوضع في الاتحاد السوفييتي وغرق الزمرة الستالينية تقول لأولئك الرفاق: “نعم، حتى الآن لدينا دولة عمال متحللة”.

ثالثا، من أجل تقديم استنتاج معارض لتروتسكيحاول أندريه روميرو (1994) كاستمرار لعمله إثبات أن بإمكانه بلوغ نتائج جديدة بمعطيات جديدة لم يطرحها تروتسكي. قال، مبررا -ومنطلقا من- منهج ودراسات تروتسكي، ولكن معيدا تقييمها في ضوء المؤشرات السياسية والإجتماعيةوالإقتصادية الحديثة: نؤكد أن التحلل البيروقراطي- الستالينيدفع الاتحاد السوفييتي إلى خارج حدود مؤهلات أن يكون دولة عمال.

من المثير للاهتمام، كما قلنا من قبل، أنه مهما بحث المرء في أعمال روميرو حول الثلاثينيات، لن يجد “تراكم الأدلة” التي لدينا اليوم، ولا “المؤشرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الجديدة”التي قد تبرّر استنتاجا مناقضا لتروتسكي.

رابعا، عوضا عن قيامه بمجادلةمواقفتروتسكي مباشرة، قام روميرو بمجادلة المدافعين عن هذه المواقف.

كما هو معروف، تروتسكي دافع عن أن التأميم كان تقدميا بذاته، حتى وإن تم من قبل البيروقراطية. مثلا قال في العبارة التي سبق وأن اقتبسناها:

“تقييمنا العام للكرملينوالكومنتيرن لا يغير أبدا حقيقة أن تأميم الملكية في المناطق المسيطر عليها بحد ذاته مقياس تقدمي. علينا الاعتراف بذلك بانفتاح.

في هذه الحالة من المهم بالنسبة لنا توضيح أن تروتسكييشير على وجه التحديد إلىغزو الجيش الأحمر لبولندا، كنتيجة لاتفاقية الثورة المضادة مع هتلر.

أندريه روميرو (1994) كان ضد موقف تروتسكي تماما، ولكن عوضا عن مجادلته، جادل جابرييل مازا، عضو في حزبه، “حركة نحو الاشتراكية” الأرجنتيني. قال إن مازا يقترح انتهاك “المبدأ” المقدس لحماية وتوصيف أن تأميم الملكية إنجاز بحد ذاته، تقدم تاريخي، من الهراء نظريا وسياسيااعتباره تكيفا مع الدولانية التي طورتها الستالينية والقومية البرجوازية.

روميرو استخدم الإجراء ذاته فيما يتعلق بعلاقات الإنتاج. كاستورياديس (ن/د) انتقد تروتسكي بشدة لأنه لم يركز تحليله على علاقات الإنتاج. تروتسكي كان دائما يفوز في النقاش. ولكن لم يكن من الصعب إبعاد تروتسكيعن هذا الموقف، على ما يبدو بالتساؤل المنيع، ماذا بشأن علاقات الإنتاج، ما هي بشكل عام وما هي في روسيا؟ لأنه من الواضح، لأولئك الذين يعرفون أعمال تروتسكي التي طالما طرحها شاهرا سلاح علاقات الإنتاج السحري، ولكن لم يسبق له المضي أبعد من ذلك. ماركس لم يتحدث عن علاقات الإنتاج الرأسمالية، بل حللها في 3000 صفحة في رأس المال. ومن العبث البحث عن شيء كهذا التحليل في أعمال تروتسكي. أبرع أعماله من هذا المنظور، “الثورة المغدورة”، تحتوي فقط، فيما يتعلق بالتحليل الاقتصادي، على وصف للحجم المادي للإنتاج الروسي، وتفاوت الدخل والصراع من أجل الأداء. والبقية مواد سياسة وعلم اجتماع. إنها جيدة عموما، ولكن يعيبها غياب الأساس الاقتصادي، وغياب تحليل علاقات الإنتاج في روسيا على وجه التحديد.

حول هذا وقف روميرو (1994) بشكل كامل إلى جانب كاستورياديس. ولكن عوضا عن مجادلة تروتسكي مباشرةقال إنه لتجاوز القضية المثيرة للجدل حول طبيعة وتعريف الدولة السوفييتية بدقة ماركسية، لابد حقا من أخذ علاقات الإنتاج بعين الاعتبار وكذلك نمط الاقتصاد الذي تم تطويره في الاتحاد السوفييتي في الثلاثينيات (وتطوره اللاحق). هذه المسألة الرئيسية تم تجنبها في غالبية الجدالات المكتوبة التي نخوض بها حاليا في تيارات الحركة التروتسكية.

هذه الطريقة المشوشة التي طرح عبرها أندريه روميرو اختلافاته عن مواقف تروتسكي خلقت صعوبة هائلة للمضي في مناظرة جادة حول الموضوع الذي كان أكبر مصدر قلق له، ما حدث في المجتمع السوفييتي (وغيره من تلك الدول) قبل 1989-1991 وصيرورة تبلور النظام الستاليني في الثلاثينيات. نقول هذا لأنه لن يصبح هذا النقاش جديا دون تطويره بجدال حاد وواضح بين مواقف تروتسكي وأندريه روميرو. ولكن ما هو السبيل إلى ولوج تلك المناظرةعندما يتستر أندريه روميرو على مواقفه ويطرحها على أنها استمرار لمواقف تروتسكي؟

ليست منهجية جدية تلك التي استخدمها روميرو. إنها، بعيدا عن التقاليد الماركسية، مزعجة للغاية. من هذه النقطة فإنه يستحق نقد أولئك الذين لم يتفقوا مع استنتاجاته، وبعض القادة الذين لديهم اتفاقيات هامة معه. حتى أنه تم اتهامه على الملأ ب “التزييف المتعمد للتاريخ”[1]

عند مقارنة نصوص برونو ريزيبنظيرتها لأندريه روميرو، من السهل ملاحظة منهجين متناقضين. ولكن ريزي (ن/د) أشار في أعماله إلى تروتسكي باحترام كبير. قال إن تروتسكي كان روح وعبقرية تمرد البروليتاريا. الشخص الذي كان أفضل من يعرف الظروف الراهنة للاتحاد السوفييتي. تروتسكي الذي قدره واعتبره معلما.

ولكن هذا الاحترام لم يمنع ريزي أبدا من إخفاء اختلافاته أو التستر عليها، أو يربك بالنسبة لنا مناورات جداله. العكس هو الصحيح. كتاب ريزي هو جدال مباشر، واضح وصادق، مع مواقف تروتسكي، من البداية إلى النهاية. مثال صحيح.

 

[1]في هذا النص، “تعليقات بعد الستالينية”، (1995)، (القائد السابق لحزب العمال الاشتراكي)، أرسل لقيادة حركة نحو الإشتراكية أنه، ربما، الأكثر إحباطا في الكتاب هو الجانب التكتيكي، للحظة التي يبدو فيها أنه طبع في كل الاعتبارات، وكأنه كما قيل معتمد على وضع مؤلف الرابطة الأممية للعمال. هذا واضح للغاية مقارنة بالنسخ المصورة للنص الذي نعرفه مسبقا، بالكتاب، الذي يمكن للمرء أن يلمس فيه انتكاسة واضحة فيما يتعلق بنقدتروتسكي، ومورينو، أو وجهة النظر التاريخية للتيار التروتسكي. بسبب هذه المعايير العامة، إنه تزييف متعمد للتاريخ، ويبدو أن المعضلات في الثلاثينيات. المعارضة اليسارية كان عليها دائما تصحيح المواقف، مواقف تروتسكيوراكوفسكيكانت مكتملة وتيارنا كان الأكثر ترابطا في التروتسكية الحديثة. الاستمرار بالاعتبارات التكتيكية لنقاش بهذا المستوى لا يفيد أحد، ولا حتى أندريه روميرو، الذي استطاع بصعوبة تقديم إجابات إيجابية على المستوى الاستراتيجي بمواقف غير واضحة، بواسطة الجدال الحالي. أود معرفة آرائه الفعلية، والتي اختفى بعضها في النسخ النهائية.

(الأجزاء الأساسية لهذا النص نشرت على الغلاف الخلفي لمجلة التيار المعاكس). لا نعلم حتى الآن أية إجابة علنية لقيادة حركة نحو الاشتراكية أو أندريه روميرو على هذا الاتهام الخطير بالتزوير المتعمد للتاريخ.

يمكن مراجعة الجزء الخامس عشر من خلال الرابط التالي:

الجدال بعد وفاة تروتسكي